بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٩٣
ميتة جاهلية، يؤخذ بما عمل في الجاهلية والاسلام (1).
40 - ومنه عن أبي الرجا محمد بن علي بن طالب البلدي، عن عبد الواحد ابن عبد الله الموصلي، عن محمد بن همام بن سهل (2)، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن أبي عمير، عن أبي علي الخراساني، عن عبد الكريم بن عبد الله، عن سلمة بن عطا، عن أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام قال: خرج الحسين بن علي عليه السلام ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله جل وعز، والصلاة على محمد رسوله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إن الله والله ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته (3).
أقول: ثم قال الكراجكي قدس الله روحه: اعلم أنه لما كانت معرفة الله وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الامام، ومعرفة الامام وطاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال: إن معرفة الله هي معرفة الامام وطاعته، ولما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية والسمعية تحصل من جهة الامام، وكان الامام آمرا بذلك وداعيا إليه صح القول بأن معرفة الامام وطاعته هي معرفة الله سبحانه، كما تقول في المعرفة بالرسل وطاعته: إنها معرفة بالله سبحانه، قال الله عز وجل: " من يطع الرسول فقد أطاع الله (4) " وما تضمنه قول الحسين عليه السلام من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان والتنبيه.

(١) كنز الكراجكي: ١٥١، ورواه الصدوق في عيون الأخبار: ٢١٩ باسناده عن محمد بن عمر بن محمد الجعابي وفيه: ويؤخذ.
(٢) هكذا في الكتاب ومصدره، وهو مصحف (سهيل) والرجل هو محمد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي من مشايخ أصحابنا ومتقدميهم، ولد في سنة ٢٥٨ ومات سنة ٣٣٢ (أو) ٣٣٦.
(٣) كنز الكراجكي ١٥١.
(٤) النساء: ٨٠.
(٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391