بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٠٩
قال عبد المحمود: لقد أثبت في عدة طرق، وقد تركت من الحديث بالمعنى مقدار عشرين رواية لئلا يطول الكتاب بتكرارها مستندة من رجال الأربعة المذاهب المشهور حالهم بالعلم والزهد والدين.
قال عبد المحمود (1): كيف خفي عن الحاضرين مراد النبي بأهل بيته صلى الله عليه وآله وقد جمعهم لما أنزلت آية الطهارة تحت الكساء، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس، وقد وصف أهل بيته الذين قد جعلهم خلفا منه بعد وفاته مع كتاب الله تعالى بأنهم لا يفارقون كتاب الله تعالى في سر ولا جهر ولا في غضب ولا رضى ولا غنى ولا فقر، ولا خوف ولا أمن فأولئك الذين أشار إليهم جل جلاله.
13 - ومن ذلك باسناده إلى ابن أبي الدنيا من كتاب فضائل القرآن قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وقرابتي قال: آل عقيل وآل جعفر وآل عباس.
14 - ومن ذلك باسناده إلى علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو يريد أن يدخل على المختار فقلت: بلغني عنك شئ، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي قال: اللهم نعم.
15 - ومن ذلك باسناده أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني فرطكم على الحوض فأسألكم حين تلقوني عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما، فاعتل علينا لا ندري ما الثقلان، حتى قام رجل من المهاجرين فقال: يا نبي الله بأبي أنت و أمي ما الثقلان؟ قال: الأكبر منهما كتاب الله، طرف بيد الله تعالى، وطرف بأيديكم فتمسكوا به، ولا تزلوا وتضلوا، والأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تعزوهم (2)، فإني سألت اللطيف الخبير فأعطاني

(1) قد سمى ابن طاوس نفسه في الطرائف بعبد المحمود.
(2) هكذا، ولعل الصحيح: ولا تغزوهم.
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391