بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٨٥
عنه أماناته ووصاياه وما كان بمؤتمن عليه من مال، فأدى علي عليه السلام أماناته (1) كلها.
وقال له النبي صلى الله عليه وآله: إن قريش لن يفتقدوني ما رأوك، فاضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله، فكانت قريش يرى (2) رجلا على فراش النبي صلى الله عليه وآله، فيقولون هو محمد، فحبسهم الله عن طلبه، وخرج علي عليه السلام إلى المدينة ماشيا على رجليه فتورمت قدماه، فلما قدما المدينة رآه النبي صلى الله عليه وآله، فاعتنقه وبكى رحمة (3) مما رأى بقدميه من الورم وإنما يقطران دما، فدعا له بالعافية، ومسح رجليه فلم يشكهما بعد ذلك. (4) 36 - الروضة، الفضائل: لما آخى سبحانه وتعالى بين الملائكة آخى بين جبرئيل وميكائيل فقال سبحانه وتعالى: إني آخيت بينكما، وجعلت عمر أحد كما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر أخاه بالحياة على نفسه فاختار كلاهما الحياة فقال الله عز وجل: أفلا تكونا مثل علي بن أبي طالب آخيت (5) بينه وبين حبيبي محمد فآثره بالحياة على نفسه في هذه الليلة، وقد بات على فراشه يفديه بنفسه: اهبطا فاحفظاه من عدوه، فهبطا إلى الأرض فجلس جبرئيل عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وهما يقولان: بخ بخ لك يا بن أبي طالب، من مثلك وقد باهى الله بك ملائكة

(١) قال ابن شهرآشوب في المناقب 1: 334، واستخلفه الرسول صلى الله عليه وآله لرد الودائع، لأنه كان أمينا، فلما أداها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع: يا أيها الناس هل من صاحب أمانة؟ هل من صاحب وصية؟ هل من عدة له قبل رسول الله؟ فلما لم يأت أحد لحق بالنبي صلى الله عليه وآله. وقال في ص 396: وقد ولاء في رد الودائع، لما هاجر إلى المدينة استخلف عليا عليه السلام في أهله وماله، وأمره ان يؤدى عنه كل دين وكل وديعة وأوصى إليه بقضاء ديونه.
(2) في المصدر: ترى.
(3) في المصدر: ورآه النبي صلى الله عليه وآله فاعتنقه وبكى رحمة له.
(4) إعلام الورى: 113 ط 1 و 191 و 192 ط 2 وفيها: فلم يشتكهما بعد ذلك.
(5) في المصدر: حيث آخيت:
(٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 ... » »»
الفهرست