بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٥
ابن سبع وأربعين سنة وستة أشهر وأياما.
أبو عبد الله بن منده (1) في كتاب المعرفة: إن وفاة خديجة بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام.
المعرفة (2): عن النسوي توفيت خديجة بمكة قبل الهجرة من قبل أن تفرض الصلاة على الموتى، وسمي ذلك العام عام الحزن، ولبث صلى الله عليه وآله بعدهما (3) بمكة ثلاثة أشهر، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، فخرج جماعة من أصحابه بأهاليهم، وذلك بعد خمس من نبوته، وكان حصار الشعب وكتابة الصحيفة أربع وسنين، و قيل: ثلاث سنين، وقيل: سنتين، فلما توفي أبو طالب خرج إلى الطائف وأقام فيه شهرا، وكان معه زيد بن الحارث (4)، ثم انصرف إلى مكة، ومكث فيها سنة و ستة أشهر (5) في جوار مطعم بن عدي، وكان يدعو القبائل في المواسم، فكانت بيعة العقبة الأولى بمنى، فبايعه خمسة نفر من الخزرج، وواحد من الأوس في خفية من قومهم، وهم جابر بن عبد الله، وفطنة (6) بن عامر بن حزام، وعوف بن الحارث وحارثة بن ثعلبة، ومرثد بن الأسد، وأبو أمامة ثعلبة بن عمرو، ويقال:
هو أسعد بن زرارة، فلما انصرفوا إلى المدينة وذكروا القصة وقرؤوا القرآن صدقوه، وفي السنة القابلة وهي العقبة الثانية أنفذوا معهم ستة أخرى (7) بالسلام والبيعة، وهم أبو الهيثم بن التيهان، وعبادة بن الصامت، وذكوان بن عبد الله ونافع بن مالك بن العجلان، وعباس بن عبادة بن نضلة، ويزيد بن ثعلبة حليف له، ويقال: مسعود بن الحارث، وعويم بن ساعدة حليف لهم، ثم أنفذ النبي صلى الله عليه وآله

(1) أي قال أبو عبد الله.
(2) أي في كتاب المعرفة (3) أي بعد وفاة أبى طالب وخديجة، وفى المصدر: بعدها أي بعد ذلك العام (4) في نسخة: زيد بن حارثة.
(5) تقدم في الخبر السابق ما ينافي ذلك فتأمل.
(6) في المنتقى: قطبة بن عامر، ويأتي بعد ذلك وهو الصحيح.
(7) في المصدر: آخرين
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»
الفهرست