بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢١٧
لقاءه، ورضي له ما عنده، وأكرمه عن دار الدنيا، ورغب به عن مقاربة (1) البلوى، فقبضه إليه كريما (صلى الله عليه وآله) (2).
بيان: الضمير في عدته راجع إلى الله، وفي نبوته إلى الرسول، ويحتمل إرجاعهما إلى الرسول بأن يكون الإضافة في عدته إضافة إلى المفعول، كما يحتمل إرجاعهما إلى الله بأن يكون المراد بقوله: نبوته النبوة التي سنها وقدرها لاصلاح الخلق، والسمة:
العلامة، والميلاد: وقت الولادة، والطرائق: المذاهب، والتشتت: التفرق والانتشار، قوله: ملحد في اسمه، أي يطلق عليه وينسب إليه مالا يليق به. أو يطلق اسمه على غيره.
قوله: أو مشير إلى غيره كالدهرية وعبدة الأصنام، وفي قوله: ملل وما بعده تقدير مضاف أي ذووا ملل، أو الحمل على المبالغة، أو يقدر المضاف في المبتدء وبعضها مؤكدة لبعض، و يمكن الفرق بوجه.
49 - نهج البلاغة: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالدين المشهور، والعلم المأثور والكتاب المسطور، والنور الساطع، والضياء اللامع، والامر الصادع إزاحة للشبهات، واحتجاجا بالبينات، وتحذيرا بالآيات، وتخويفا للمثلات (3)، والناس في فتن انجذم (4) فيها حبل الدين، وتزعزعت سواري اليقين، واختلف النجر (5)، وتشتت الامر، وضاق المخرج، وعمي المصدر، فالهدى خامل، والعمى شامل، عصي الرحمن، ونصر الشيطان، وخذل الايمان، فانهارت دعائمه، وتنكرت معالمه، ودرست سبله، وعفت (6) شركه، أطاعوا الشيطان فسلكوا مسالكه، ووردوا مناهله، بهم سارت أعلامه وقام لواؤه، في فتن

(١) عن مقام البلوى خ ل.
(٢) نهج البلاغة ١: ٢٧ و 28 المطبوع بالمطبعة الرحمانية بمصر، 8 و 9 المطبوع بطهران في سنة 1302.
(3) في المصدر: بالمثلات. أقول: أي إنذارا بالعقوبات.
(4) انجزم خ ل.
(5) بفتح النون وسكون الجيم، أي اختطفت أصول معتقداتهم، فكل يزعم نفسه على الحق و غيره على الباطل.
(6) أي محت ودرست واضحات الطرق وسويتها.
(٢١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 الباب 6: معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى والتكلم معهم وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع 1
3 الباب 7: وهو من الباب الأول وفيه ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب 23
4 الباب 8: معجزاته صلى الله عليه وآله في كفاية شر الأعداء 45
5 الباب 9: معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين وإيمان بعض الجن 76
6 الباب 10: وهو من الباب الأول في الهواتف من الجن وغيرهم بنبوته صلى الله عليه وآله 91
7 الباب 11: معجزاته في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات، وفيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن 105
8 الباب 12: فيما أخبر بوقوعه بعده صلى الله عليه وآله 144
9 * أبواب أحواله صلى الله عليه وآله من البعثة إلى نزول المدينة * الباب 1: المبعث وإظهار الدعوة وما لقي صلى الله عليه وآله من القوم وما جرى بينه وبينهم وجمل أحواله إلى دخول الشعب وفيه إسلام حمزة رضي الله عنه وأحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه 148
10 الباب 2: في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام وعلة احتباس الوحي، وبيان أنه صلى الله عليه وآله هل كان قبل البعثة متعبدا بشريعة أم لا 244
11 الباب 3: إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق 282
12 الباب 4: الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر والنجاشي رحمهما الله 410