بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٨٧
هذه المقالة، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم، (1) ويقولها سائر الناس، ثم يقول المنادي: أشهد أن لا إله إلا الله، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من المجوس والنصارى وعبدة الأوثان، فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلائق، ثم يقول المنادي: أشهد أن محمدا رسول الله، فيقولها المسلمون أجمعون، و يخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة: ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، فإذا النداء من قبل الله عز وجل:
لا، بل قفوهم إنهم مسؤولون، يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة: لما يقفون يا ربنا؟ (2) فإذا النداء من قبل الله: قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد شهادة أخرى فإذا جاؤوا بها فعظموا ثوابهم، وأكرموا مآبهم، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوة ولا لي بالربوبية، فمن جاء بها فهو من الفائزين، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين، قال: فمنهم من يقول: قد كنت لعلي عليه السلام بالولاية شاهدا ولآل محمد صلى الله عليه وآله محبا، وهو في ذلك كاذب يظن كذبه ينجيه فيقال لهم: سوف نستشهد على ذلك عليا عليه السلام، فتشهد أنت يا أبا الحسن، فتقول: الجنة لأوليائي شاهدة والنار لأعدائي شاهدة، (3) فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته إلى أعلى غرفها (4) وأحلته دار المقامة من فضل ربه، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب، (5) ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله (فترفعه خ ل) في الهواء، وتورده نار جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فكذلك أنت قسيم الجنة والنار، تقول لها:
هذا لي وهذا لك.

(1) في التفسير المطبوع: ولا تنطلق ألسنتهم، ويقولها سائر الناس من الخلائق فيمتاز الدهرية والمعطلة من سائر الناس بالخرس ثم يقول.
(2) في التفسير المطبوع: لماذا يوقفون يا ربنا؟.
(3) في التفسير المطبوع: والنار على أعدائي شاهدة.
(4) في التفسير المطبوع: فأوردته علالي الجنة وغرفها.
(5) في التفسير المطبوع: " لا يسمه " في الموضعين.
(١٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * بقية أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به * باب 3 إثبات الحشر وكيفيته وكفر من أنكره، وفيه 31 حديثا. 1
3 باب 4 أسماء القيامة واليوم الذي تقوم فيه، وأنه لا يعلم وقتها إلا الله، وفيه 15 حديثا. 54
4 باب 5 صفحة المحشر، وفيه 63 حديثا. 62
5 باب 6 مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها، وأنه يؤتى بجهنم فيها، وفيه 11 حديثا. 121
6 باب 7 ذكر كثرة أمة محمد صلى الله عليه وآله في القيامة، وعدد صفوف الناس فيها، وحملة العرش فيها، وفيها ستة أحاديث. 130
7 باب 8 أحوال المتقين والمجرمين في القيامة، وفيه 147 حديثا. 131
8 باب ثامن آخر في ذكر الركبان يوم القيامة، وفيه تسعة أحاديث. 230
9 باب 9 أنه يدعى الناس بأسماء أمهاتهم إلا الشيعة، وأن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره، وفيه 12 حديثا. 237
10 باب 10 الميزان، وفيه عشرة أحاديث. 242
11 باب 11 محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه، وفيه حشر الوحوش، فيه 51 حديثا. 253
12 باب 12 السؤال عن الرسل والأمم، وفيه تسعة أحاديث. 277
13 باب 13 ما يحتج الله به على العباد يوم القيامة، وفيه ثلاثة أحاديث. 285
14 باب 14 ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة، وفيه تسعة أحاديث. 286
15 باب 15 الخصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها، وفيه 79 حديثا. 290
16 باب 16 تطاير الكتب وإنطاق الجوارح، وسائر الشهداء في القيامة، وفيه 22 حديثا 306
17 باب 17 الوسيلة وما يظهر من منزلة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام، وفيه 35 حديثا. 326