بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٢٣٠
21 - جامع الأخبار: سئل ابن الحنفية عن الصمد. فقال: قال علي عليه السلام: تأويل الصمد لا اسم ولا جسم، ولا مثل ولا شبه، ولا صورة ولا تمثال، ولا حد ولا حدود، ولا موضع ولا مكان، ولا كيف ولا أين، ولا هنا ولا ثمة، ولا ملا ولا خلا، ولا قيام ولا قعود، ولا سكون ولا حركة، ولا ظلماني ولا نوراني، ولا روحاني ولا نفساني، ولا يخلو منه موضع لا يسعه موضع، ولا على لون، ولا على خطر قلب، ولا على شم رائحة، منفي عنه هذه الأشياء.
22 - الإحتجاج: عن هشام بن الحكم أنه قال: من سؤال الزنديق عن الصادق عليه السلام أن قال: لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يخلو قولك: إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين، أو يكونا ضعيفين، أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالربوبية؟ (1) وإن زعمت أن أحدهما قوي والاخر ضعيف ثبت أنه واحد - كما نقول - للعجر الظاهر في الثاني، وإن قلت: إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة، أو مفترقين من كل جهة، فلما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا، (2) واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر، دل صحة الامر والتدبير وايتلاف الامر على أن المدبر واحد.
التوحيد: الدقاق، عن أبي القاسم العلوي، عن البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم القمي، عن العباس بن عمرو الفقيمي، عن هشام بن الحكم مثله، وزاد فيه: ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فلابد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فليزمك ثلاثة، وإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهم فرجتان فيكونوا خمسة، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة.
الكافي: علي، عن أبيه مثله.
بيان: ولنشر ههنا إلى بعض براهين التوحيد على وجه الاختصار، ثم لنذكر ما يمكن أن يقال في حل هذا الخبر الذي هو من غوامض الاخبار.

(1) وفي نسخة: ويتفرد بالتدبير.
(2) وقى نسخة بعد قوله: والفلك جاريا: والتدبير واحدا.
(٢٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 ثواب الموحدين والعارفين، وبيان وجوب المعرفة وعلته، وبيان ما هو حق معرفته تعالى، وفيه 39 حديثا. 1
3 باب 2 علة احتجاب الله عز وجل عن خلقه، وفيه حديثان 15
4 باب 3 إثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته، وفيه 29 حديثا. 16
5 باب 4 توحيد المفضل. 57
6 باب 5 حديث الإهليلجية. 152
7 باب 6 التوحيد ونفي الشرك، ومعنى الواحد والأحد والصمد، وتفسير سورة التوحيد، وفيه 25 حديثا. 198
8 باب 7 عبادة الأصنام والكواكب والأشجار والنيرين وعلة حدوثها وعقاب من عبدها أو قرب إليها قربانا، وفيه 12 حديثا. 244
9 باب 8 نفي الولد والصاحبة، وفيه 3 أحاديث. 254
10 باب 9 النهي عن التفكر في ذات الله تعالى، والخوض في مسائل التوحيد، وإطلاق القول بأنه شيء، وفيه 32 حديثا. 257
11 باب 10 أدنى ما يجزي من المعرفة والتوحيد، وأنه لا يعرف الله إلا به، وفيه 9 أحاديث. 267
12 باب 11 الدين الحنيف والفطرة وصبغة الله والتعريف في الميثاق، وفيه 42 حديثا. 276
13 باب 12 إثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه وفيه 7 أحاديث. 283
14 باب 13 نفي الجسم والصورة والتشبيه والحلول والاتحاد، وأنه لا يدرك بالحواس والأوهام والعقول والأفهام، وفيه 47 حديثا. 287
15 باب 14 نفي الزمان والمكان والحركة والانتقال عنه تعالى، وتأويل الآيات والأخبار في ذلك، وفيه 47 حديثا. 309