فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ٢٥١
هذا اليوم فان انا عشت بعد هذا اليوم المؤرخ في الكتاب فاعلم اني لست على شئ وان انا مت فانظر لنفسك، فأرخ عبد الرحمان اليوم وافترقوا فلما كان اليوم السابع من ورود الكتاب حم القاسم واشتدت به العلة واستند في فراشه إلى الحائط، وكان ابنه الحسن بن القاسم مدمنا على شرب الخمر وكان متزوجا إلى أبى عبد الله بن حمدون الهمداني وكان ابن حمدون الهمداني جالسا في ناحية من الدار ورداؤه على وجهه، وأبو حامد في ناحية وأبو علي بن محمد وجماعة من أهل البلد يبكون إذ اتكاء القاسم على يديه إلى خلف وجعل يقول يا محمد يا علي يا حسن يا حسين إلى آخر الأئمة يا موالي كونوا شفعائي إلى الله عز وجل ثم قالها ثانية ثم قالها ثالثة فلما وصل إلى يا موسى يا علي تفرقعت أجفان عينيه كما تفرقع الصبيان شقائق النعمان وانفتحت حدقتاه وجعل يمسح بكمه عينيه وخرج من عينيه شئ يشبه ماء اللحم ثم مد طرفه إلى ابنه فقال يا حسن إلي يا ابا حامد إلي يا ابا علي إلي، فاجتمعوا حوله ونظر إلى حدقتيه صحيحين، فقال أبو حامد تراني، فجعل يده على كل واحد منا، وشاع في الناس هذا فاتاه الناس ينظرون إليه، وركب إليه القاضي وهو عينية بن عبيد الله أبو ثابت المسعودي قاضي القضاة ببغداد فدخل عليه وقال يا ابا محمد ما هذا الذي بيدي واراه خاتما فصه فيروزج وقربه منه فقال خاتم فصه فيروزج عليه ثلاثة أسطر فتناوله القاسم فلم يمكنه قراءته، وخرج الناس متعجبين يتحدثون بخبره، فالتفت القسم إلى ابنه الحسن فقال يا بني ان الله عز اسمه جعل منزلتك منزلتي ومرتبتك مرتبتي
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220