مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٤٠٨
نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه، ثم ناداه: كذاب يا علي من زعم انك من الرافضة وصلحت حاله عنده.
وورد كتاب أبي الحسن (ع): ابتدئ من الان يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك الله، وذكر وصفه، ثم قال: فقد زال ما كنت أخافه عليك والسلام.
قال الشاعر:
ثم حال الوضوء حال عجيب كيف أنباه بالضمير وخبر هو عين الحياة وهو نجاة * ورشاد لمن قرا وتدبر هو سر الاله في الباس والجود * فطوبى لمن به يتبصر ابن سنان قال: حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها وفيها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب، فأنفذ ابن يقطين بها إلى موسى بن جعفر مع مال كثير، فلما وصل إلى أبي الحسن قبل المال وردنا لدراعة وكتب إليه احتفظ بها ولا تخرجها من يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه. فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام له فصرفه عن خدمته، فسعى الغلام به إلى الرشيد فقال: انه يقول بامامة موسى بن جعفر ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين، فغضب الرشيد غضبا شديدا وقال: إن كان الامر على ما تقول أزهقت نفسه. فأنفذ بإحضار ابن يقطين وقال: علي بالدراعة التي كسوتك إلي الساعة. فأنفذ خادما، وقال: آتيني بالسفط الفلاني، فلما جاء به وضعه بين يدي الرشيد وفتحه فنظر إلى الدراعة بحالها مطوية مدفونة في الطيب فسكن الرشيد من غضبه وقال: انصرف راشدا فلن أصدق بعدها ساعيا. وأمر أن يتبع بجائزة سنية، وتقدم بضرب الساعي حتى مات منه.
وابن يقطين حين رد عليه * الطهر أثوابه وقال وحذر قال خذها وسوف تسأل عنها * ومعاديك في لاشك يخسر أحمد بن عمر الخلال قال: سمعت الأخوص بمكة يذكره فاشتريت سكينا وقلت:
والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد وأقمت على ذلك وجلست له فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن قد طلعت علي فيها: بسم الله الرحمن الرحيم بحقي عليك كما كففت على الأخوص فان الله ثقتي وهو حسبي.
أحمد بن خالد البرقي عن محمد بن عباد المهلبي قال: لما حبس هارون الرشيد موسى ابن جعفر وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس دعا الرشيد يحيى بن خالد البرمكي
(٤٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 ... » »»
الفهرست