نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ٤ - الصفحة ٢٤
في الدنيا الراغبين في الآخرة. أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن شعارا (1)، والدعاء دثارا. ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح يا نوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارا (2) أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهي الطبل. (وقد قيل أيضا: إن العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور (3)) 105 - وقال عليه السلام: إن الله افترض عليكم الفرائض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها (4) وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها
____________________
لحظا خفيفا (1) شعارا يقرأونه سرا للاعتبار بمواعظه والتفكر في دقائقه. والدعاء دثارا يجهرون به إظهارا للذلة والخضوع لله. وأصل الشعار ما يلي البدن من الثياب.
والدثار ما علا منها. وقرضوا الدنيا: مزقوها كما يمزق الثوب بالمقراض على طريقة المسيح في الزهادة (2) العشار من يتولى أخذ أعشار الأموال وهو المكاس. والعريف من يتجسس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لأميرهم مثلا. والشرطي بضم فسكون نسبة إلى الشرطة واحد الشرط كرطب وهم أعوان الحاكم (3) لم نر هذا فيما وقفنا عليه من كتب اللغة. والمنقول أن الكوبة بالضم الطبل الصغير، وهو المعروف بالدربكة (4) أي لا تنتهكوا نهيه عنها بإتيانها. والانتهاك: الإهانة
(٢٤)
مفاتيح البحث: القرآن الكريم (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ومواعظه 3
2 جواب لمن سأله عن الايمان وفيه الايمان وشعبه والكفر وشعبه 7
3 ما قاله لدهاقين الأنبار عندما ترجلوا له واشتدوا بين يديه 10
4 وصايا لابنه الحسن في حفظ أربع وأربع 11
5 ما قاله في لسان العاقل والأحمق 11
6 كلام قاله المريض في عاقبة المرض 12
7 ما اخبر ضرار عنه في مخاطبة الدنيا 16
8 ومن كلام له في القدر. 17
9 وصية له بخمسة أشياء 18
10 لا يقولن أحدكم اللهم أعوذ بك من الفتنة 20
11 وصف حال بعض الأزمان 23
12 وصف الزاهدين رواه عنه نوف البكالي 23
13 حالات قلب الانسان. لقد علق بنياط هذا الانسان الخ 25
14 لا مال أعود عن العقل الخ 26
15 لا نسب الاسلام الخ 29
16 خطاب لأهل القبور وكلام عندما سمع رجلا يذم الدنيا 30
17 ومن كلام له قاله لكميل بن زياد في العلم والعلماء وهو من اجل الكلام 36
18 وعظه لرجل سأله أن يعظه وهي من أفضل العظات 38
19 وصف الغوغاء 45
20 الجود حارس الاعراض الخ 48
21 بيان لحكمة الله في أصول الفرائض وكبائر المحظورات 55
22 فصل في بيان كلمات غريبة جاءت في كلامه كرم الله وجهه 57
23 ومن كلام له في وصف أخ في الله كان له وهو من أجمل الأوصاف 69
24 تعزيته للأشعث عن ولده 70
25 ومن كلام له لجابر الأنصاري في أن قوام الدنيا بأربعة 88
26 ومن كلام له في وجوب تغيير المنكر بقدر الاستطاعة وهو في جملتين 89
27 ومن كلام له لقائل بحضرته استغفر الله وفيه معنى الاستغفار وهو حقيقته 97