فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٢ - الصفحة ٤١٨
عليها قضاء الصلاة قالت عائشة رضي الله عنها (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وسيأتي المعني فيه على الأثر وقوله ما يفتقر إلى الطهارة إن كان المراد منه الطهارة الكبرى فالمكث في المسجد داخل فيه فلا حاجة إلى تكراره في الأمر الثاني حيث قال فالمكث محرم وإن كان المراد الطهارة الصغرى لم يكن الكلام حاويا لقراءة القرآن وهي مما تمنع على الحائض أيضا قال [الثاني العبور في المسجد فان امنت التلويث فالمكث محرم وفى العبور وجهان] الحائض أن خافت تلويث المسجد لو عبرت اما لأنها لم تستوثق أو لغلبة الدم فليس لها العبور فيه صيانة للمسجد عن التلويث بالنجاسة وليس هذا من خاصية الحائض بل المستحاضة وسلس البول ومن به جراحة نضاخة بالدم يخشي من المرور التلويث ليس لهم العبور وان امنت التلويث ففي جواز العبور لها وجهان أحدهما لا يجوز لاطلاق الخبر (لا أحل المسجد لجنب ولا حائض) وأصحهما الجواز كالجنب ومن على بدنه نجاسة لا يخاف معها التلويث وقوله في الكتاب (فان امنت التلويث فالمكث محرم) ترتيب تحريم المكث على حالة الا من ليس على سبيل التخصيص بها بل هو في حالة الخوف أولى بالتحريم لكن الفرض انه لا خلاف في تحريمه في هذه الحالة وإن كان العبور مختلفا فيه وفى ذكره الوجهين في العبور حالة الا من ما يبين انه أراد بقوله أولا العبور في المسجد حالة الخوف أو أراد انه ممتنع في الجملة إلى أن يبين التفصيل قال [الثالث الصوم فلا يصح منها ويجب القضاء بخلاف الصلاة
(٤١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 ... » »»
الفهرست