العروة الوثقى - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٥٧
منه ينوى الوجوب وفى المندوب الندب، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجبا لأنه من احكامه فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث ووقت النية قبل الفجر، وفى كفاية النية في أول الليل كما في صوم شهر رمضان اشكال نعم لو كان الشروع فيه في أول الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت، ولو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباها لم يضر الا إذا كان على وجه التقييد (1) لا الاشتباه في التطبيق.
الرابع - الصوم فلا يصح بدونه وعلى هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها، ولا من الحايض والنفساء، ولا في العيدين بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح وإن كان غافلا حين الدخول نعم لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح وإن كان على وجه الاطلاق لا يبعد صحته (2) فيكون العيد فاصلا بين أيام الاعتكاف الخامس - أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام فلو نواه كذلك بطل، وأما الأزيد فلا بأس به وإن كان الزايد يوما أو بعضه أو ليلة أو بعضها ولا حد لأكثره، نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس بل ذلك بعضهم أنه كلما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع وهكذا وفيه تأمل، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية (3) فلا يشترط ادخال الليلة الأولى ولا الرابعة وان جاز ذلك كما عرفت ويدخل الليلتان المتوسطتان وفى كفاية الثلاثة التلفيقية اشكال (4).

(1) قد تقدم مرارا انه لا اثر للتقييد في أمثال المقام.
(2) بعد الفصل بالعيد لا يكون المجموع اعتكافا واحدا نعم يصح ما ذكره إن كان ما بعد العيد اعتكافا آخر فيعتبر فيه ما يعتبر في كل اعتكاف من الشروط.
(3) بل إلى ما ينتهى به زمان الصوم.
(4) الأظهر عدم كفاية.
(٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 ... » »»