البحث في رسالات العشر - محمد حسن القديري - الصفحة ١٦١
الإمام (عليه السلام) فيه، ولعل ذكر الستة أعني غير الإمام (عليه السلام) من باب ان حضور هذه الستة عند الامام من لوازم بسط يده وتمكنه ن رتق الأمور وفتقه واجرائه الحدود وقضائه، فان حضور هذه الستة عنده من لوازم سلطته واقتداره، لا لخصوصية اشخاصهم في الموضوع فعلى ذلك لا تجب الجمعة الا إذا كان هناك حاكم شرعي، وولي ديني ذو سلطة واقتدار متصد لإدارة الحكومة الاسلامية، وكان الحاكم الشرعي متصديا للقضاء فعلا، وتجري الحدود الشرعية فعلا، ولا نريد من المنصبية الا هذا المعنى. 2 - ان مدلوله من حيث العدد وهو السبعة متروك أيضا، ومعارض بالأخبار الصحيحة الدالة على اعتبار الخمسة خاصة. والجواب عن ذلك ظاهر، فان المستفاد من الاخبار اعتبار الخمسة في الانعقاد، والسبعة في الوجوب. 3 - ان العمل بظاهر الخبر يقتضي ان لا يقوم نائبه مقامه، وهو خلاف اجماع المسلمين. والجواب عن ذلك ان النيابة بعد اعطاء المنصب إلى النائب مؤكدة للمنصبية لا نافية لها. 4 - لا ريب في أنه ليس المراد من الرواية حصر متعلق الوجوب في هذه السبعة، بمعنى السقوط عن غيرهم. فلابد من حمل الرواية على أن اجتماع هؤلاء محقق لسائر الشرائط كعدم الخوف مثلا، فان هذا يقتضي بسط اليد وانتفاء الخوف، بخلاف ما لو اجتمعت سواهم. وبعبارة أخرى: اخذت السبعة في موضوع الوجوب في الرواية طريقا لا موضوعا. والجواب (أولا) يمكن ان نلتزم بحصر الوجوب على نفس هذه السبعة ودخلها موضوعا في وجوب صلاة الجمعة، واما بالنسبة إلى سائر الناس فيجب الالتحاق في حقهم، فان الجمعة فريضة، والاجتماع إليها فريضة مع الامام. (وثانيا) ان الجزم بعدم السقوط عن غيرهم لا يوجب حمل اجتماع جميع ذلك على الطريقية، بل لابد من
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»