مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٢٣
والثابت عن الرسول الأعظم بأنه لا صلاة من دون وضوء والمجمع عليه أن غسل الرجلين أو مسحهما من فرائض الصلاة، وأن الوضوء من العبادات، التي ينبغي أن يأتي بها المكلف على الوجه الذي أمر به الشارع الحكيم. فإذا صح فهم شيعة الخلفاء بأن الفرض هو غسل الرجلين لا مسحهما فإن صلاة أهل بيت النبوة وشيعتهم باطلة ومعدومة لأنهم لا يغسلون أرجلهم بل يمسحون عليها!! كذلك وإن صح فهم أهل بيت النبوة وشيعتهم بأن الفرض هو مسح الرجلين لا غسلهما فإن صلاة الخلفاء وشيعتهم باطلة ومعدومة لأنهم لا يمسحون الرجلين كما أمرهم الله بل يغسلونهما!
الرجوع إلى الشرع مجددا " أ - القرآن الكريم: قال تعالى، في سورة المائدة (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين..) [المائدة / 6].
فالوجوه والأيدي منصوبة ولا خلاف على وجوب غسلها، و (الرؤوس) مجرورة ولا خلاف على مسحها. والخلاف ينحصر بالأرجل.
ظاهر القرآن وقراءاته قال الرازي: قرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمر وعاصم (وأرجلكم) بالجر، فالأرجل معطوفة على الرؤوس حسب هذه القراءة. وقال أيضا ": وقرأ نافع وابن عامر وعاصم (وأرجلكم) بالنصب. فجر كلمة (وأرجلكم) قراءة معتمدة ونصب كلمة (أرجلكم) قراءة معتمدة أيضا ". وجر الأرجل عطفا " على الرؤوس أولى من عطفها على الوجوه والأيدي لأن بين الأرجل والوجوه والأيدي كلمة (برؤوسكم)، وهي حائلة ومانعة للعطف، ومن غير المعقول لغة ومنطقا " القفز عن الرؤوس المجرورة بالإجماع وعطف الأرجل على الوجوه والأيدي! إذ لو جاز ذلك لكانت الرؤوس أولى بالنصب لقربها من الأيدي والأرجل! فظاهر القرآن المسح على الرجلين لا غسلهما، سواء أقرئت على الجر أو على النصب.
(٢٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257