هوية التشيع - الدكتور الشيخ أحمد الوائلي - الصفحة ٢٠٤
والشيعة يسمي الشيعة بالرافضة، وهذا اللقب الذي نبز به الشيعة وفندناه سابقا، ذكر مؤرخو السنة أنه عرف في آخر أيام زيد بن علي عندما طلب منه أفراد جيشه البراءة من الخليفتين فأبى فرفضه قوم منهم سموا بالرافضة هذه هي رواية هذا اللقب وهذه الواقعة كانت سنة مقتل زيد أي 124 هجرية في حين أن الشعبي ولد سنة عشرين أو ثلاثين على رواية أخرى من الهجرة فالفرق بين وجوده والرواية سبعة عشر سنة لأنه مات سنة مائة وخمس من الهجرة، فأما أن يكون لفظ الرافضة ورد قبل هذا وهو ما لا تقول به رواياتهم أو أن القصة مخترعة وهو الأصح (1).
ب - إن رجال سند هذه الرواية بين متهم مثل عبد الرحمن بن مالك بن مغول فقد قالت عنه كتب التراجم بأنه ضعيف، وكذاب، ووضاع، ويقول عنه الدارقطني متروك، ويقول عنه أبو داوود كذاب وضاع، ويقول عنه النسائي ليس بثقة (2).
وبين مجهول: كمحمد الباهلي ولم أجد لمحمد هذا أي ذكر في لسان الميزان وتاريخ بغداد وغيرهما.
ج‍ - سبق أن ذكرنا أن الشعبي يرمى بالتشيع وقد نص على تشيعه كل من ابن سعد والشهرستاني ولا يعقل أن يقول شيعي هذا القول.
د - وعلى فرض صحة جميع هذه المقدمات فمن هم هؤلاء الغرابية وكم عددهم وأين مكانهم وهل لهم من وجود خارجي، أغلب الظن أنهم من المقلع الذي نحت منه عبد الله بن سبأ خلقتهم نفس الأهداف التي خلقته.
ه‍ - إن الذي يدعي نبوة شخص فلا بد أن يكون هذا النبي منصوبا من رب وهنا يقال هل أن هذا الرب الذي أرسل رسوله لنبيه كان يعلم أن هذا الرسول مغفل لا يفرق بين من أرسل إليه وغيره أم لا فإذا كان لا يعلم فهو لا

(1) راجع ترجمة الشعبي وفيات الأعيان ج‍ 1 ص 266.
(2) لسان الميزان ج‍ ص 427.
(٢٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 ... » »»