هوية التشيع - الدكتور الشيخ أحمد الوائلي - الصفحة ٢٠٥
يصلح للألوهية وإذا كان يعلم وأرسله مع علمه فأي رب هذا الذي يرسل من لا ينفذ أوامره أو أنه متواطئ مع جبرئيل فلا إشكال حينئذ.
و - أوليس القرآن الكريم يقول عن جبرئيل: * (مطاع ثم أمين) * التكوير / 21. ويقول عن النبي (ص) * (ولكن رسول الله وخاتم النبيين) * الأحزاب / 40. والشيعة مسلمون يقرؤون القرآن آناء الليل وأطراف النهار فكيف لا يفهمون ذلك، اللهم إلا أن يقال كما قيل: إنهم يرون القرآن محرفا، وقد فندنا هذا القول بما أوردناه من نصوص أن من الثابت عند المسلمين قول النبي (ص) لا نبي بعدي والمسلمون سمعوا منه ذلك.
ز - كل من له إلمام بالتاريخ يعلم مدى طاعة الإمام علي (ع) للنبي (ص) وجهاده بين يديه فكيف يجتمع ذلك مع علمه بأنه أخذ منه الرسالة إلا أن يقال إنه لا يعلم أن الرسالة هي له.
ح‍ - إن مصدر التشريع الأول والأساس هو القرآن الكريم عند كل فرق المسلمين ومنهم الشيعة فإذا نزل القرآن على مغفل بيد خائن فأي ثقة تبقى به بعد ذلك.
ط - ألا تكفي آلاف المنائر والمساجد عند الشيعة والتي تصرخ ليل نهار أشهد أن محمدا رسول الله للتدليل على أن هذه القصة فرية مفتعلة كأخواتها.
ي - إن كتب عقائد وفقه الشيعة تملأ الدنيا فهل يوجد في كتاب واحد منها ما يشير إلى هذه الفرية ونرضى بأن يكون حتى من المخرفين ممن نراهم عند فئة أخرى. إننا نطالب بمصدر واحد اعتمد عليه هؤلاء في نقل ما نقلوه. وإذا كان العوام يتلقون أقوال رجال فكرهم بالقبول مهما كانت فما بال المثقفين يعيشون نفس العقلية وما فائدة العلم إذا لم يقوم تفكير الإنسان، وإلى كم يبقى المسلمون يجترون ما أدخل إلى أمعائهم يوما ما، ليت هؤلاء يصارحونا بأن لهم مصالح في بقاء هذه المهازل إذا لأراحوا الأجيال ولكانوا صادقين مع أنفسهم كما صنع مروان ابن الحكم في لحظة من لحظات استيقاظ ضميره وقد سئل عن موقف الإمام علي (ع).
(٢٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 ... » »»