الأخلاق الحسينية - جعفر البياتي - الصفحة ٣٠٣
مني في الموقف أصدقكم للحديث، وأداكم للأمانة، وأوفاكم بالعهد، و أحسنكم خلقا، وأقربكم من الناس) (1).
وقول الإمام علي (صلوات الله عليه): الوفاء حفظ الذمام. الوفاء حلية العقل، وعنوان النبل. الوفاء وفور الدين، وقوة الأمانة. نعم قرين الصدق الوفاء. أشرف الخلائق الوفاء) (2).
وقول الإمام الصادق (عليه السلام): ثلاثة لا عذر لأحد فيها: أداء الأمانة إلى البر والفاجر، والوفاء للبر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين) (3).
والإمام الحسين " عليه السلام " كجده المصطفى، وأبيه المرتضى (صلوات الله عليهما وآلهما) كان شديد الوفاء بالعهود، فالنبي (صلى الله عليه و آله) وفى لليهود حين عاهدهم حتى نقضوا عهده فحاربهم وأجلاهم بعد واقعة الخندق حيث أغرى زعيم بني قريظة " كعب بن أسد " " حي بن أخطب " وإخوانه اليهود بنقض العهد مع النبي (صلى الله عليه وآله)، فيقول بعد ذلك: لا عهد بيننا وبينكم ولا عقد. وكذلك غدر بنو النصير وقينقاع، فأجلاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في واقعة خيبر، وكان أقدر عليهم قبل غدرهم إلا أنه (صلى الله عليه وآله) أوفى الناس مع الناس، فلما غدروا به أدبهم، ولم يكن راغبا أن يبدأهم بقتال.
وبهذا عرف أمير المؤمنين (سلام الله عليه)، مثال ذلك ما جرى في معركة الجمل... قال عبد الله بن عباس:

١ - أمالي الطوسي ١: ٢٣٣.
٢ - غرر الحكم.
٣ - الخصال: ٦٦.
(٣٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 ... » »»
الفهرست