أضواء على عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٧
5 - عن ميمونة: ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي على الخمرة فيسجد (1).
6 - عن أم سليم قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي على الخمرة (2).
7 - عن عبد الله بن عمر: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي على الخمر (3).
المرحلة الثالثة: السجود على الثياب لعذر:
قد عرفت المرحلتين الماضيتين، ولو كان هناك مرحلة ثالثة فإنما مرحلة جواز السجود على غير الأرض وما ينبت منها لعذر وضرورة. ويبدو أن هذا الترخيص جاء متأخرا عن المرحلتين لما عرفت أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يجب شكوى الأصحاب من شدة الحر والرمضاء، وراح هو وأصحابه يسجدون على الأرض متحملين الحر والأذى، ولكن الباري عز اسمه رخص لرفع الحرج السجود على الثياب لعذر وضرورة، وإليك ما ورد في هذا المقام.
1 - عن أنس بن مالك: كنا إذا صلينا مع النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض، طرح ثوبه ثم سجد عليه.
2 - وفي صحيح البخاري: كنا نصلي مع النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه.
3 - وفي لفظ ثالث: كنا إذا صلينا مع النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر مكان السجود (4).
وهذه الرواية التي نقلها أصحاب الصحاح والمسانيد تكشف حقيقة بعض ما روي في ذلك المجال الظاهر في جواز السجود على الثياب في حالة الاختيار أيضا.

(١) مسند أحمد ١: ٣٣١ - ٣٣٥.
(٢) المصدر نفسه: ٣٧٧.
(٣) المصدر نفسه ٢: ٩٢ - ٩٨.
(٤) صحيح البخاري ١: ١٠١، صحيح مسلم ٢: ١٠٩، مسند أحمد ١: ١٠٠، السنن الكبرى ٢: ١٠٦.
(٥٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 ... » »»