أضواء على عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٥
6 - والظاهر أن صهيبا كان يتقي عن التتريب بالسجود على الثوب المتصل والمنفصل، ولا أقل بالسجود على الحصر والبواري والأحجار الصافية، وعلى كل تقدير، فالحديث شاهد على أفضلية السجود على التراب في مقابل السجود على الحصى، لما دل من جواز السجدة على الحصى في مقابل السجود على غير الأرض.
7 - روت أم سلمة - رضي الله عنها -: رأى النبي (صلى الله عليه وآله) غلاما لنا يقال له أفلح ينفخ إذا سجد، فقال: " يا أفلح ترب " (1).
8 - وفي رواية: " يا رباح ترب وجهك " (2).
9 - روى أبو صالح قال: دخلت على أم سلمة، فدخل عليها ابن أخ لها فصلى في بيتها ركعتين، فلما سجد نفخ التراب، فقالت أم سلمة: ابن أخي لا تنفخ، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لغلام له يقال له يسار - ونفخ -: " ترب وجهك لله " (3).
الأمر بحسر العمامة عن الجبهة:
10 - روي: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته (4).
11 - روي عن علي أمير المؤمنين أنه قال: " إذا كان أحدكم يصلي فليحسر العمامة عن وجهه "، يعني حتى لا يسجد على كور العمامة (5).
12 - روي عن صالح بن حيوان السبائي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأى رجلا يسجد بجنبه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبهته (6).

(١) المتقي الهندي، كنز العمال ٧: ٤٥٩ / ١٩٧٧٦.
(٢) المصدر نفسه / ١٩٧٧٧.
(٣) كنز العمال ٧: ٤٦٥ / ١٩٨٠٩، مسند أحمد ٦: ٣٠١.
(٤) ابن سعد، الطبقات الكبرى ١: ١٥١ كما في السجود على الأرض: ٤١.
(٥) منتخب كنز العمال المطبوع في هامش المسند ٣: ١٩٤.
(٦) البيهقي، السنن الكبرى ٢: ١٠٥.
(٥٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 ... » »»