القاديانية - سليمان الظاهر العاملي - الصفحة ٢١٩
ممن يستحق ذلك العقاب، وهو الأخذ منه باليمين، ثم القطع منه بالوتين وعدم بقائه وبقاء دعوته مدة ثلاث وعشرين سنة.
الدليل الخامس:
مما استدل القاديانيون على نبوة صاحبهم دعوته منكري نبوته إلى (المباهلة) وامتناعهم عن إجابته، وأن في الامتناع عن الإجابة الدلالة على صدق دعواه وإلا لباهلوه.
ولا يخفى ما في هذا الدليل من التمويه والنف... وقد نقضاه فيما سبق، فلا نعيد فيه الكلام ولا هو مما يستحق الإطالة.
الدليل السادس:
ادعاء اتباع المسيح الهندي أن آية كسوف القمر في أول ليلة من رمضان وكسوف الشمس في النصف منه وهي التي ورد فيها الحديث وأنها من علامات ظهور المهدي، قد تحققت لصاحبهم سنة 1311.
وفيه إن دل هذا الحديث على شئ فقد دل على عدم نبوة المسيح الهندي وأنه هو المسيح الموعود، فقد أبطل دعواه بنفسه، لأن المسيح الموعود بصريح الحديث هو من تحقق له تلك الآية كسوف القمر في أول ليلة من رمضان وكسوف الشمس في النصف منه، وإذ لم تتحقق للمسيح الهندي فلم يكن هو المسيح الموعود.
أما عدم تحقق هذه الظاهرة الفلكية العجيبة، وأن مثل ذلك كما قال الصبان في كتابه (إسعاف الراغبين) لم يوجد منذ خلق الله السماوات والأرض، فيكفي فيه أنه لم يدعها أحد سوى أتباع مسيح الهند، وهل من المعقول أن تقع مثل هذه الظاهرة الخارقة والمخالفة لناموس الكون ونظام الأفلاك، وأن وقوعها معجزة من معجزات نبي الهند، ويختص برؤيتها هو وتابعوه وتخفي على مئات الملايين من الهنود، إن كان الكسوفان جزئيين وعلى ألفي ألف من البشر إن كانا كليين؟ وكيف غابت هذه الظاهرة عن عيون علماء الهيئة؟ وكيف
(٢١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 ... » »»
الفهرست