مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ٣٥
- وهو ما رواه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (رضي الله عنه) في أصول الكافي (1) في باب النوادر آخر أبواب كتاب فضل القرآن، بإسناده عن الصادق (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: أنزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان.
فهذا الحديث بضميمة قوله عز وجل: * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * يدل على أنها ليلة ثلاث وعشرين وهذا واضح لأهل التبيين.
- وذكر المحقق النوري رحمة الله تعالى عليه في كتاب النجم الثاقب الدعاء المذكور بوجه أبسط نقلا عن كتاب المضمار تأليف سيد العلماء الأبرار، الذي ينبغي أن يقتدي به عامة أولي الأبصار السيد علي بن طاووس رحمة الله تعالى عليه وهو هذا (2): اللهم كن لوليك القائم بأمرك الحجة بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا، وحافظا، وقائدا وناصرا، ودليلا، ومؤيدا (3) حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طولا وعرضا وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين، اللهم انصره وانتصر به واجعل النصر منك له، وعلى يده، واجعل النصر له، والفتح على وجهه، ولا توجه الأمر إلى غيره.
اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك (صلى الله عليه وآله) حتى لا يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق اللهم إني أرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، واجمع لنا خير الدارين، واقض عنا جميع ما تحب فيهما، واجعل لنا في ذلك الخيرة برحمتك ومنك في عافية آمين رب العالمين، وزدنا من فضلك، ويدك الملأى فإن كل معط ينقص من ملكه، وعطاؤك يزيد في ملكك.
ومنها الليلة السادسة من شهر الصيام:
- ويستفاد ذلك من الدعاء المنقول في الإقبال (4) من كتاب محمد بن أبي قرة:

١ - أصول الكافي: ٢ / 629 باب النوادر ح 6.
2 - وهذا الدعاء مذكور في كتاب الإقبال أيضا (لمؤلفه رحمه الله).
3 - في نسخة: مريدا.
4 - الجزء الأول: 128 الطبعة القديمة.
(٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 ... » »»