مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ١٥٣
في حديث مروي في الوسائل (1) وغيره: تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم وإن تركتموها ضللتم، وهلكتم فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم.
وجه الدلالة: تعليله الأمر بالتزاور بكونه سببا ووسيلة لأحياء أمرهم وذكر أحاديثهم فإقامة مجالس التزاور التي يذكر فيها الإمام (عليه السلام) ومناقبه، وما يتعلق بأمره مما لا ريب في رجحانها واستحبابها عندهم.
- ويدل على المقصود أيضا قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الأربعمائة (2) إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا، الخبر.
مسألة فقهية الظاهر من الأدلة: جواز صرف الزكاة الواجبة في هذه الجهة الراجحة فإنها من سبيل الله الذي جعله الله تعالى أحد مصارف الزكاة في آية * (إنما الصدقات) * الخ، وبسط الكلام موكول إلى الفقه.
إيقاظ وتنبيه يمكن القول بوجوب إقامة تلك المجالس في بعض الأحيان، كأن يكون الناس في معرض الانحراف والضلال وتكون إقامة تلك المجالس سببا لردعهم عن الردى وإرشادا لهم إلى سبيل الهدى، نظرا إلى أدلة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وإرشاد الضال، وردع أهل البدعة والضلال والله تعالى هو العاصم في كل حال.
الأمر الحادي عشر والثاني عشر إنشاء الشعر وإنشاده في فضائله ومناقبه عليه الصلاة والسلام لأنهما من أقسام النصرة للإمام.

١ - الوسائل: ١١ / ٥٦٨ باب ٢٣ ح ٣.
٢ - الخصال: ٢ / 635.
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»