مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ١٥٠
قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض وأن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه حتى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه.
يا مسمع، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، ولم يشق (1) بعدها أبدا، وهو في برد الكافور، وريح المسك، وطعم زنجبيل أحلى من العسل وألين من الزبد وأصفى من الدمع وأزكى من العنبر يخرج من تسنيم ويمر بأنهار الجنان تجري على رضراض الدر والياقوت، فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء يوجد ريحه من مسيرة ألف عام قدحانه من الذهب والفضة، وألوان الجواهر، يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة حتى يقول الشارب منه: ليتني تركت ههنا، لا أبغي بهذا بدلا، ولا عنه تحويلا. أما إنك يا كردين ممن تروى منه.
وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقي منه من أحبنا وأن الشارب منه ليعطى من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا.... إلى آخر الخبر.

1 - في نسخة: يستق.
(١٥٠)
مفاتيح البحث: الطعام (1)، البكاء (1)، الموت (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»