مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ١٣١
إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد لو كان من آل محمد (عليهم السلام) لرحم.
- وعن إرشاد الديلمي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت، فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف، حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا.
أقول: الأخبار في هذا الباب كثيرة جدا، تركناها حذرا من الإطالة وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.
قتل الشيطان الرجيم - روي في البحار (1) عن كتاب الأنوار المضيئة، في حديث مرفوع عن إسحاق بن عمار، قال: سألته عن إنظار الله تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه فقال: * (إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) * قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة، وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله.
أقول: رواه السيد البحراني في البرهان (2) عن الصادق (عليه السلام) وفي معناه روايات أخر ولا تنافي بينها وبين ما روي في البحار والبرهان (3): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقتل إبليس. لأن الفعل في الرواية الأولى على بناء المبني للمفعول فتدبر، والمراد باليوم زمان الظهور، لا خصوص اليوم المتعارف، كما لا يخفى على من له تتبع في الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار.
قوة أبدان المؤمنين وقلوبهم وجوارحهم في زمان ظهوره وانتشار نوره (عليه السلام) - يدل على ذلك ما روي في البحار (4) عن الخصال، بإسناده عن سيد العابدين

١ - بحار الأنوار: ٥٢ / ٣٧٦ باب ٢٧ ذيل ١٧٨.
٢ - تفسير البرهان: ٢ / ٣٤٣ ذيل ٦ سورة الحجر: ٣٨.
٣ - تفسير البرهان: ٢ / ٣٤٣ ذيل ٨ و ٢.
٤ - بحار الأنوار: ٥٢ / 316 باب 27 ح 12.
(١٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 ... » »»