مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ١٣٦
فقام وأدخله غيبة * الإمام المغيب من أوصياها وجاء إلى حضرة الصفة التي * هي للعين نور ضياها وأسرج آخر فيها السراج * وأدناه من فمه ليراها هناك دعا الله مستغفرا * وعيناه مشغولة ببكاها ومذ عاد منها يريد الصلاة * قد عاود النفس منه شفاها وقد أطلق الله منه اللسان * وتلك الصلاة أتم أداها أقول: أمثال هذه الواقعة كثيرة، تركتها حذرا من الإطناب، ولعلي أذكر طرفا منها في هذا الكتاب، والله تعالى هو الهادي إلى نهج الصواب.
قضاؤه (عليه السلام) بالحق مر في حرف الحاء المهملة ما يدل عليه.
- وفي البحار (1) عن دعوات الراوندي عن الحسن بن طريف قال: كتبت إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام) أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس، وأردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت ذكر الحمى، فجاء الجواب: سألت عن الإمام، فإذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل البينة، الخبر.
- وفيه (2) عن كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أول ما يبدأ القائم بأنطاكية، فيستخرج منها التوراة من غار فيه عصا موسى، وخاتم سليمان، قال: وأسعد الناس به أهل الكوفة، وقال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي، حتى إنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنبا فيقتله، حتى إن أحدهم يتكلم في بيته فيخاف أن يشهد عليه الجدار.
أقول: وفي هذا المعنى قلت في أبيات أثبتناها في صدر هذا الكتاب:
بنفسي من يحيي شريعة جده * ويقضي بحكم لم يرمه الأوائل

١ - بحار الأنوار: ٥٢ / ٣٢٠ باب ٢٧ ح ٢٥.
٢ - بحار الأنوار: ٥٢ / 390 باب 27 ح 212.
(١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 ... » »»