مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ١٢٦
فيصيرون في صعيد واحد، ثم ينادي مرة أخرى يا أهل الباطل اجتمعوا فيصيرون في صعيد واحد، قلت: فيستطيع هؤلاء أن يدخلوا في هؤلاء؟ قال: لا والله وذلك قول الله عز وجل * (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) *.
أقول: ويفصل بين الحق والباطل بوجه آخر وهو أنه (عليه السلام) يعرفهم بسيماهم، فيخبط أعداءه بالسيف.
ويأتي ما يدل على ذلك في قتل الكافرين بسيفه إن شاء الله تعالى.
فرج المؤمنين على يده (عليه السلام) - يدل عليه قوله (عليه السلام) في التوقيع المروي في الاحتجاج (1): وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم، لأن الظاهر كون اسم الإشارة إشارة إلى الفرج، يعني أن فرجكم يحصل بظهوره وفرجه، صلوات الله عليه وعجل الله تعالى فرجه.
- ويدل عليه أيضا زيارة يوم الجمعة (2): وهذا يوم الجمعة وهو يومك المتوقع فيه ظهورك، والفرج فيه للمؤمنين على يدك، وقتل الكافرين بسيفك، الخ.
- ويدل عليه أيضا ما في كمال الدين (3) بإسناده عن إبراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وإني لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) وهو غلام فقمت إليه فقبلته، وجلست معه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) يا إبراهيم أما أنت فهذا صاحبك من بعدي، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله، وضاعف عليه العذاب، أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سمي جده ووارث علمه وأحكامه في قضاياه، معدن الإمامة ورأس الحكمة يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له ولكن الله جل وعز بالغ أمره ولو كره المشركون.
ويخرج الله عز وجل من صلبه تكملة اثني عشر مهديا، اختصهم الله بكرامته، وأحلهم دار قدسه، المنتظر الثاني عشر منهم، المقر به كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذب عنه.

1 - الإحتجاج: 2 / 284 توقيعات الناحية المقدسة.
2 - راجع المفاتيح.
3 - إكمال الدين: 1 / 334 باب 33 ذيل 5.
(١٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 ... » »»