منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٥٤٧
الوارث بالعبد فيما لو سقط بيت على قوم فماتوا وبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر مملوك له واشتبه معللا بأنه روي عن الصادق (ع) أنه يقرع لتعيين الحر فإذا تعين أعتق الآخر فصار الحر مولاه فهذا منع من إرث الحر العبدان أوجبنا العتق والحق تعيين الحر بالقرعة هنا وفي أمثاله لأخبارها عموما وخصوصا مع عدم وجوب العتق من الوارث للأصول مطلقا سواء كان باستثنائه عن الإرث وعمومات الإرث والنسب وكل باب المؤيدة بعدم الخلاف إلا ما عن العماني وأما مخالفة الصدوق فغير ظاهرة نعم يستحب للوارث للأخبار وهذا ولو قلنا بوجوب ما ينافي الإرث لما كان للمنع بل لعدم الشرط وهو ظاهر كالمستهل إذا لم يكمل شهوده فقد عده مانعا أيضا وليس كذلك بل هو بما مر فيثبت بمرأة واحدة ربع النصيب وباثنتين نصفه وبالثلث ثلاثة أرباعه فالإكمال شرط له وإثبات الجميع بالواحدة متروك وكذا بعد الدرجة مع وجود أقرب فلا يرث معه فعده مانعا مع أن القرب شرط ومنه يبين حكم البعيد من الوارث إذا حجب بعض الإرث والوصية ما لم يزد على الثلث والعين الموقوفة فإنه لا ينفذ فيها المواريث وإن كانت ملكا للموقوف عليه وقدر الكفن ومؤنة التجهيز وقدر الحياة لعدم نفوذ إرث غير المحبو فيه وما يتعلق بالزوجين من عدم الإرث وهو من وجوه والعبد إذا كان جانيا عمدا واختير استرقاقه أو قتله تبين عدم الإرث منه وعد الجميع منها مع احتماله في الأخير تملك الوارث ثم انتزاعه عنه والكل مما مر لا من المانع مع ضعف الاحتمال للأصل البحث السادس في الحجب وهو حجب حرمان وهو منع ماله سبب الإرث بالكلية وحجب نقصان وهو المنع من حظه الأوفر هداية الأقرب من المراتب يمنع إلا بعد منها ولا يشارك الأولاد سوى الأبوين والزوجين بالكتاب والسنة والإجماع تحقيقا ونقلا فالأب والأم والأولاد يمنعون الأخوة والأخوات والأجداد والجدات وهم يمنعون الأعمام والعمات والأخوال والخالات وهم يمنعون المعتق أو من قام مقامه وهم يمنعون الضامن وهو يمنع الإمام (ع) وكذا الأقرب من كل مرتبة يمنع إلا بعد منها فيمنع الولد ولد الولد وإن نزل ذكرا كان أو أنثى ومتى اجتمع أولاد الأولاد وإن سفلوا يمنع الأقرب إلا بعد والأب الجد والجد أباه وهكذا والأخ والأخت أولادهما وإن نزلوا والأعمام والأخوال والعمات والخالات يمنعون أولادهم وإن نزلوا وأعمام الأب والأم وعماتهما وأخوالهما وخالاتها وهكذا بل كل قريب منهم بل مطلقا يمنع البعيد والمتقرب بالأبوين يتقدم على المتقرب بالأب فالأخ من الأبوين يمنع الأخ من الأب لا الأم وكذا الأعمام والأخوال لو كانوا في درجة واحدة وأما مع الاختلاف فيتقدم المتقرب بالأب إذا كان مقدما على المتقرب بهما إذا كان متأخرا كالأخ مع ولده والخال والعم مع الأولاد وهكذا إلا في صورة واحدة مجمع عليها تحقيقا ونقلا متواترا وهي أن يكون للميت عم من الأب مع ابن عم من الأبوين فهو مقدم عليه وإنما الإشكال في عموم الحكم مع التعدد في أحد الجانبين أو كليهما أو التغيير بالذكورة والأنوثة أو بالنزول أو الجمع مع الخال والخالة والأصل والعمومات يقتضي العدم بل في الشك كفاية وكذا إذا اجتمعا مع أحد الزوجين كل ذلك بالكتاب والسنة عموما و خصوصا وفيها الصحيح والصحيح والإجماع في الجملة تحصيلا بل في كثير بالخصوص ونقلا كذلك منا ومن المسلمين مع عدم القول بالفصل هداية الولد مطلقا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى أو ممسوحا أو خنثى يحجب الزوج عن نصيبه الأعلى وهو
(٥٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 ... » »»