منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٤٠٠
فيما يخالفها والشك في خروج غيره عنها ويأخذ المشفوع الشفيع من المشتري بحق الشفعة ودركه عليه لو بان مستحقا بلا خلاف تحصيلا ونقلا في الأول وهو الظاهر في الثاني بل بالإجماع عليهما كما في السرائر وعلى الأخير كما في الغنية وفيه الغنية فيرجع عليه بالثمن وإن كان في يد البايع وبما اغترمه لو أخذه منه المالك ولا تسلط له على البايع بلا خلاف تحصيلا ونقلا للأصل ولو كان في يد البايع أو غيره لا يكلف المشتري قبضه منه للأصل والشك في المخرج عنه بل للشفيع الأخذ منه أو الترك وقبضه كقبضه والدرك عليه على الوجهين وليس للشفيع تبعيض حقه للأصول بل يأخذ الجميع بكل الثمن أو يدع ولا يلزمه ما يغرمه المشتري من أجرة الدلال أو الوزان أو النقاد أو الحراس أو الوكيل أو غير ذلك من المؤن لأنها ليست من الثمن وهو المستحق بالنص الحاصر بمفهوم البيان لا توابعه وللأصل ولو اشترى شقصا بألف ودفع إليه متاعا يساوي عشرة لزم الشفيع تسليم ما وقع عليه العقد ولو أخذه الشفيع بالثمن فقال البايع له أقلني فأقاله لم يصح إلا قالة فإنها إنما تصح بين المتابعين. هداية - لو اشترى المشفوع بما يظهر مستحقا فإن تعلق الشراء بالعين فلا شراء ولا شفعة كما لو تلف قبل القبض لتعذر التسليم ولو بان بعضه مستحقا بطل البيع في ذلك القدر وتخير البايع بين الفسخ والامضاء للتبعيض فإن اختار الإمضاء فللشفيع الأخذ به وإن اختار الفسخ وأراد الشفيع أخذه قدم حقه على الأقوى فيأخذ بالشفعة فيبطل الفسخ لسبق حق الشفيع ولو خرج الذهب أو الفضة نحاسا فكالمستحق ولو أجاز المالك أو الولي كلا أو بعضا لم يبطلا ولو لم يجز فلو كان الشفيع قد أخذ بها لزم رد ما أخذ وإن تعلق بالذمة لم يتعين بالمدفوع فلو بان المدفوع مستحقا كلا أو بعضا لم يبطلا للأصل وكان الشراء صحيحا والشفعة تابعة لو ووجب تعويض ما بان مستحقا وإن تعذر بعض ما على المشتري لا عسارا وغيره فللبايع الفسخ ويقدم حق الشفيع ولو دفع الشفيع ما عليه فبان مستحقا لم يبطل شفعته سواء أخذها بعين أو بغيرها لأنه لم يستحق الشفعة به بل بما يساوي الثمن أو قيمته وهو كلي فعليه إبداله. هداية - لو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذه الشفيع بالثمن كملا أو ترك ولا شئ على المشتري مطلقا سواء كانا بعد المطالبة أو قبلها وسواء كانا بأمر سماوي أو غيره ولا سيما إذا لم يقبضه المشتري للأصل والمرسل المنجبر بالعمل وإطلاق ما دل على لزوم الأخذ بالشفعة بالثمن وكذا إن كان بفعل المشتري قبل المطالبة لبعض ما مر فضلا عن الإجماع في الانهدام كما في الغنية وبفحواه يعم حكمه في التعيب ولو كان بعد المطالبة ضمنه المشتري في الأول فيأخذ الشفيع الباقي بحصته من الثمن على الأشهر الأقوى للإجماع كما فيه مع اعتضاده بالشهرة فما قيل هو مبني على تملك الشقص بالمطالبة دون الأخذ ووجهه غير واضح غير واضح لثبوت الضمان بمطالبته وإن لم يملك بما مر فالأصل مدفوع به وأما في الثاني فالمشهور أيضا الضمان والأصل ينفيه هذا كله فيما قابل التالف شيئا من الثمن وإلا كما لو وجد العيب بعد العقد في المبيع مع جهل المشتري به إذا لم يكن متمولا فلا ضمان وهل يراد بالمطالبة ما يتوقف عليه التملك من اللفظ واقباض الثمن أو ما يصدق
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»