منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٤٠٢
في وجه مبنى عدم عموم الوصية فلا ينتقل إلى الموصى له بل ينتقل إلى الوارث للعموم فالإمضاء منه إمضاء وإجازة في ملكه ويحتمل أن يقال بعموم الوصية غاية الأمر يتوقف نفوذه على إجازة الوارث لثبوت حق له لا مال وإن أفضى إلى المال بالرد وهو الأقوى ولو كان ذلك من الثلث وقلنا بأن القبول نائل والمال ينتقل إلى الوارث في مثله كما هما أضعف الوجهين فيهما كان الحق للوارث قبل القبول وإن قبل الموصى له بعده لم يجد لتأخر شركته وإن قلنا بأن القبول كاشف والمال لا ينتقل إلى الوارث كما هو الأقوى يستحقها الموصى له لكن ليس له المطالبة قبل القبول. هداية - لو اشترى المرتد عن فطرة فلا شفعة للشريك إن قلنا ببطلان البيع إلا أن الأقوى الصحة فتترتب عليه ولو كان عن غيرها ثبتت إن كان قبل الحجر وقلنا بتوقفه على حكم الحاكم إلا أن الأظهر العدم ولو ارتد الشفيع عن فطرة قبل تمكنه من الطلب انتقل حقه إلى وارثه ولو تمكن ولم يطلب ثم ارتد فلا شفعة ولو كان عن غير فطرة كان له المطالبة من الشريك الكافر لا المسلم ولو كان قد طلب بها قبل ارتداده أخذها في الموضعين للأصل والعموم. هداية - من مسقطات الشفعة وروافعها انتقال المال بغير البيع وتمييزه حتى في الطريق والشرب وزيادة الشريك على اثنين قبل البيع وكل ما يبطل البيع من أصله من عدم الشرط أو وجود المانع فلا يبطل يتلف الثمن قبل القبض ونحوه وكل ما يعد تقصيرا عرفا في تأخير الأخذ وعفو الشريك بعد البيع لا قبله وترك الطلب فورا بلا عذر مع اعتراف البايع والمشتري بالبيع أو العلم به بنفسه أو بأخبار من يفيد خبره العلم كالمعصوم أو عدد التواتر كافرين كانوا أو فسقة أو الخبر المحفوف بالقراين العلمية وإن كان من فاسق أو كافر كما لو أخبره أحد فصدقه ولو أخبره من من لا يفيد خبره العلم فإن كان ممن يثبت يخبره الحقوق الشرعية كالعدلين أو رجل وامرأتين مع عدالتهم سقطت شفعته كما اختاره في التذكرة والمسالك ولم ينقلاهما ولا غيرهما خلافا منا بل ظاهر بعضهم الاتفاق وإن أخبره عدل واحد فلا تسقط ذكرا كان أو أنثى على الأظهر وأولى منه الكافر والفاسق والصبي ولا فرق بين المذكر والمؤنث ولو باع الشقص بمصر ثم وجد الشفيع المشتري بمصر آخر فأخر الطلب إلى أن يرجع إلى مصره سقطت شفعته ولو ضمن الشفيع الدرك عن البايع أو عن المشتري أو شرط المتبايعان الخيار له أو كان وكيلا لهما أو لأحدهما أو بارك لهما أو لأحدهما ففي سقوط الشفعة فيها وجهان وفي العدم قوة للعموم كالشفعة في البيوع إذا كان شريكا لصحة الاستثناء ولعدم دلالة شئ منها على الإسقاط مع أنه لو كان إسقاطا لكان قبل الاستحقاق في بعضها وهو لا ينفع ولو قال المشتري للشريك اشتر نصيب شريك فقال نزلت عن الشفعة بل لو قال تركتها لم يبطل حقه للأصل وكذا لو عرض البايع الشقص عليه بثمن معلوم فلم يقبله فباعه من غيره بأقل بل بذلك أو أزيد وكذا لو أذن للشريك في البيع أو شهد عليه أو حضر وسكت ولا يدل على الرضا لاحتمال غيره مما فيه مصلحته كغيره فضلا عن العموم إلى غير ذلك.
هداية - لا يجوز الحيلة في الإسقاط أو عدم رغبة الشفيع بالحرام كما إذا تعاقدا بثمن وأظهرا أكثر منه لذلك فإنه لا يجوز إجماعا أو تبايعا وأظهر الصلح أو نحوه ويجوز بالمباح للأصل كان يبيع المشتري سلعته بأضعاف
(٤٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 ... » »»