منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٣٨٩
به حكم للأصل بل هو لاغ ولو أدى شيئا تحرر منه بحسابه وبطل في الباقي وتحرر أولاده بقدر حريته وإذا كان له مال فللمولى من تركته بقدر ما بقي من رقيته ولورثته بقدر الحرية ولم يكن عليهم شئ من مال الكتابة إن كانوا أحرارا في الأصل للأصل وإلا تحرر منهم بقدر ما تحرر منه وأدوا بقية مال الكتابة بقدر حريته من تركته للصحيحين والصحي لا من أصلها وإن ورد فيه صحاح لترجح الأول بأمور أعظمها الشهرة فتطرح تلك أو تأول وإن لم يكن له مال سعوا فيما بقي ومع الأداء ينعتقون تامة وهل يجب عليهم الأداء فيهما وجهان أوجههما نعم للصحيحين ولو أوصى أو أوصى له صح في نصيب الحرية إن كانت مطلقة وأدى من مال الكتابة شيئا وبطلت في الزايد وإن لم يؤد شيئا أو كانت مشروطة بطلت مطلقا ومثل الوصية الإرث والتوريث وكذا لو وجب عليه حد فيقام عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية ومن حد العبيد بنسبة ما فيه رقية للنص فلو لم يؤد شيئا أو كانت مشروطة فعليه حد العبد ولو زنى المولى بمكاتبته فلو كانت مشروطة لم يحد وكذا لو كانت مطلقة ولو تؤد منه شيئا ولو كانت مطلقة وأدت منه شيئا سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها وحد بما تحرر منها للخبرين فيهما وإجماعا في الأخير كما في الغنية وإن كانت تابعة فهي شريكه له في الحد فتضرب كما ضرب للخبر هداية يقطع عقد المكاتبة بقسميه تصرف طرفيه إلا فيما لا ينافيه فالمكاتب بين الرق والعتق فليس له الاستقلال بالتصرف فيما له لبقاء رقيته إلا بما يتعلق بوجوه الاكتساب كالبيع من المولى وغيره وكذا الشراء ونحوه لأن الغرض من الكناية تحصيل العتق وإنما يتم بإطلاق التصرف في وجوه الاكتساب فليس له التصرف في ماله بهبة ولا عتق ولا إقراض ولا تزويج ولا محاباة إلا بإذنه عموما أو خصوصا صريحا أو ضمنا أو فحوى أو بشاهد الحال القطعي لفحوى ما في القن وغيره فلو أذن في الجميع جاز نعم له قبول هبة من ينعتق عليه مع النفع بأن يعلم بأنه يصير سببا لأداء ما عليه أو بعضه أو هبه تستلزم عوضا زايدا عن الموهوب أو إقراض نافع كان يكون في طريق مخوف أو نحو ذلك وفي صحة ما لا ضرر منها وجه وجيه وله أن ينفق مما في يده على نفسه وما يملكه من دابة ورقيق وزوجة وغيرها بالمعروف ولا لسيده بيع رقيقه وإن كان مشروطا قبل التعجيز بالاتفاق على الظاهر المصرح به في الكشف وفيه الكفاية فضلا عن كونه خلاف مقتضى لزوم العقد ولا غيره من النوافل للملك لذلك ولا وطي مكاتبته ولو برضاها مطلقا لذلك وللاجماع كما هو ظاهر السراير والغنية حيث نفيا عنه الخلاف لا بالملك ولا بالعقد إجماعا كما قاله بعض الأجلة فضلا عن بعض المعتبرة وعدم صيرورتهما حرة وخروجها عن محض الرقية ولا وطي أمة المكاتب ولو شرط وطؤهما بطل العقد مع احتمال الصحة ولو وطأهما للشبهة فعليه المهر ولا حد ولا تعزير والولد حر وتصير أم ولد ولا تبطل كتابتها للأصل والنص منطوقا وفحوى ولو وطأها مع العلم بالتحريم ثبت المهر مع الإكراه ولا له التصرف في ماله إلا بما يتعلق بالاستيفاء بإذن العبد لزوال سلطنته عنه فينقطع تصرفه فيه بالعقد مشروطا كان المكاتب أو مطلقا إلا إذا كان مشروطا وحل النجم ولم يكن بيده إلا بقدره فإن له الاستيفاء بنفسه إن امتنع من الأداء لعموم الإحسان
(٣٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 ... » »»