منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٣٩٠
وفحوى ما دل على جواز التقاص في الأحرار فلا يجوز له الاستيفاء مطلقا على أي وجه شاء أو التصرف كيف كان إلا مع عجز المشروط ورده إلى استرقاقه وله بيع النجوم فإن قبضها المشتري عتق المكاتب وله معاملة العبد بالبيع والشراء ونحوهما وله أخذ الشفعة منه للعموم وكذا يأخذ العبد منه ومن غيره ولا فرق فيه بين قسميه المنهج الثالث في الاستيلاد وما يتعلق به هداية كل جارية جلت من مولاها بوطئ أو غيره بمبدء نشؤ آدمي من علقة وما بعدها فهي أم ولده سواء وضعته حيا أو ميتا تاما أو ناقصا إجماعا على الظاهر المصرح به من بعض الأواخر وهو ظاهر المبسوط كما أن في الإيضاح الإجماع على ظهور ثبوت الاستيلاد وأحكامه بالوطي بوضعها علقة وما بعدها وفي الصحيح عن أحدهما قال في جارية لرجل وكان يأتيها فأسقطت سقطا بعد ثلاثة أشهر قال هي أم ولد فالمدار في المبدء على العلم بوجود العلقة ولا اعتبار بالنطفة على الأظهر وفاقا للأكثر للأصل وعدم تسميتها ولدار وخروج غيرها بالإجماع لا يستلزم خروجها ولعدم اليقين بكونها مبدءا للنشؤ وفائدة غير الحي أو الناقص ليست في الحرية لأنها تزول بالموت وعدم الحياة بل في العدة وإبطال سابق التصرفات المخرج عن الملك الغير المستلزم للعتق أو المستلزم للنقل كالبيع والرهن ونحوهما وإن جاز تجديدها ولا فرق بين العلم بوجود السبب حين العقد وعدمه ولا بين الجهل بالحكم أو الموضوع وعدمه ولا بين السهو أو النسيان فيهما أو في أحدهما وعدمه هداية يشترط حرية الولد للأصل والشك في الصدق فلو وطأ أمة غيره بزنا أو عقد شرط فيه الولد للمولى إن جوزناه أو ملكها حاملا فولدت في ملكه أو ملكها بعد ولادتها أو كان الواطي عبدا حال الوطي والحمل ثم عتق لم تصر أم ولد ولا يسري حرية الولد إلى الأم وكذا يشترط انقضاء ستة أشهر من وطئها إلى وضع الولد لكونها أقل مدة الحمل فلو أتت به تاما لأقل من ذلك لم تصر أم ولد وكذا يشترط كون العلوق في الملك للأصل والخبر المنجبر بالعمل لو كان ضعيفا إلا أنه صحيح فلو وطأ الحر أمة الغير بشبهة لم تصر أم ولد وكذا لو زوجها فأحبلها ولو شرط الحرية ثم ملكها وظاهر المبسوط الإجماع وكذا لو اشتر بها ثم أحبلها ثم بان استحقاقها وكذا لو وطأ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم فحملت نعم لو قوم ما للصغير على نفسه ولم يكن فيه على الصغير فساد صارت أم ولد وعليه قيمة الجارية للصحيح وغيره ولو زوج أمته ثم وطئها فعل محرما فإن علقت منه فالولد حر وثبت للأمة حكم الاستيلاد في رأي ولو ملك أمه أو أخته أو ابنته من الرضاع انعتقت فلا يثبت لهن حكم الاستيلاد ولو ملك كتابية أو مجوسية وجمع فيها شرايط الاستيلاد ثبت لها حكمه هداية لا يشترط الإسلام لعموم فلو استولد الكافر أمته لحقها حكم أمهات الأولاد لكن لو أسلمت قبله تعارض عموما تحريم بيع أم الولد وتحريم بقاء المسلم في ملك الكافر الموجب لوجود السبيل عليه المنفي عموما في الكتاب وللشيخ فيه قولان أحدهما تباع والآخر تجعل عند امرأة مسلمة تتولى القيام بها جمعا بين الحقين وللعلامة الثالث وهو أنها تسعى والأول الأظهر لا ظهرية عموم الثاني وأقلية تخصيصه بالنسبة إلى الأول وغير ذلك مع تأيده بالعمل بل الإجماع كما هو ظاهر المبسوط والسرائر حيث نسباه
(٣٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 ... » »»