منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٢٨٥
واتجر به وضمانه عليك وفيهما وجه آخر ولا يطأ العامل جارية اشتراها من مال القراض إذا لم يأذنه المالك له ولو أذنه بعد الشراء وعدم ظهور الربح جاز ولو أذنه قبل الشراء أو بعده مع ظهور الربح فقولان ولو اشترى عبدا للقراض فتلغب الثمن قبل القبض فإن اشترى بالعين بطل ولا ضمان عليه مع عدم التفريط وإن اشترى بذمة المالك صح إن كان مأذونا وعليه الثمن دائما وإلا فإن أجازه صح وعليه الثمن كذلك وإلا بطل ولو أطلق فإن نوى لنفسه صح وعليه الثمن وإن نوى للمالك عاد ما مر ولو كان في يد العامل مال ومات ولم يعلم كونه منه أو من القراض كان ميراثا ولا ضمان عليه على الأقوى ولو علم كونه من القراض فإن عينه أو علم كان له والا فإن كان لواحد أو أكثر ولم يمتزج بماله فله وإن مزج وكان قدر كل معلوما فإن وفى بالجميع قسم وإلا يحاص بينهم هداية العامل أمين لا يضمن ما يتلف أو يخسر إلا بتعمد أو تفريط وقوله يقبل فيهما مطلقا ولو كان بأمر ظاهر أو أمكنه إقامة البينة عليه وكذا في قدر الربح وقدر رأس المال وعدم التفريط وإيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة ولا يقبل قوله في الرد ومقدار حصته إلا ببينة ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مع يمينه مطلقا سواء كان باقيا أو تالفا بتفريط أو لا ظهر الربح أو لا نعم لو اختلفا بعد ظهور الربح فيما في يد العامل في مقدارهما كان القول قول المالك ولو قال العامل ربحت كذا ورجع لو ادعى الغلط لم يقبل ولو قال ثم خسرت أو تلف الربح قبل كتاب المزارعة وهي معاملة على الأرض بحصة مما يخرج منها وفيه منهجان المنهج الأول في شرايطها وأركانها هداية المزارعة عقد لازم من الطرفين والأجود أن لا يترك فيها الإيجاب والقبول على الوجه المتعارف كزراعتك هذه الأرض مدة معينة بحصة مشاعة معلومة من حاصلها وقبلت وإن كان الأظهر كفاية ما يصدق عليه العقد عرفا ولو بالفارسي وكيف كان لا يزيد الأمر فيها عن البيع وقد مر ما يغنينا عن الإعادة وينفسخ بالتقائل وانقطاع الماء وفساد منفعة الأرض ونحو ذلك لا بالبيع ولا بموت أحدهما ولا كليهما ولو كانت الأرض وقفا فإن مات المالك أتم العامل العمل وإن مات العامل قام وارثه مقامه وإلا استأجرا الحاكم من ماله أو مما يخرج من حصته من يقوم به إلا أن يشترط على العامل العمل بنفسه ومات قبل ظهور الثمرة فتبطل وأما لو مات بعده فإشكال هداية يشترط في المتعاقدين أهلية التصرف فلا يصح من الصبي مطلقا ولا المجنون كذلك ولا السفيه ولا المحجور عليه بالفلس وفي النماء أن يكون معلوما فلو شرط لأحدهما جزءا أو نصيبا ولم يبين القدر بطل وأن يكون مشاعا بينهما متساويا أو متفاضلا كالنصف والثلث والربع والخمس فلا يجوز جعل كله لأحدهما أو بعضه المعين له أولهما ولو كان الغالب أن يخرج ما يزيد عليه لكون الأصل في المزارعة الفساد إلا ما خرج ولا استثناء البدن منه إشاعة الباقي هذا إذا كان منه أما لو شرط أحدهما شيئا في ذمته فضلا عن حصته فجايز على المشهور الأقوى ولا ينقص منه شئ لو تلف شئ من الزرع وكذا لا يجوز أن يجعل زرعا بعينه لأحدهما وزرعا بعينه لآخر كان يشترط المالك زرع ناحية والعامل زرع أخرى أو أحدهما أعلى
(٢٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 ... » »»