مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠
فربطه إلى وتد في الساحل وتركه في الماء حتى إذا كان الغد أخذه وأكله، ففعل ذلك أهل بيت منهم فأخذوا وشووا، فوجد جيرانهم رائحة الشواء ففعلوا كفعلهم وكثر ذلك فيهم وافترقوا فرقا، فرقة أكلت وفرقة نهت وفرقة قالت: (لم تعظون قوما الله مهلكهم) الآية، فقالت الفرقة التي نهت: إنا نحذركم غضب الله وعقابه أن يصيبكم والله ما نساكنكم في مكان أنتم فيه، وخرجوا من السور ثم غدوا عليه من الغد فضربوا باب السور فلم يجبهم أحد، فتسور انسان منهم السور فقال: والله قردة لها أذناب تتعاوى، فنزل ففتح الباب فدخل الناس عليهم فعرفت القردة أنسابها من الانس ولم تعرف الانس أنسابها من القردة، فيأتي القرد إلى نسيبه وقريبه فيحتك به ويلصق إليه فيقول الانسي: أنت فلان؟ فيشير برأسه نعم ويبكي. قال ابن عباس: فاسمع قول الله تعالى: (وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) = إلى أن قال: فكم قد رأينا من منكر فلم ننه عنه.
وفي حديث آدم: " فألقي عليه السبات " بالضم: أي النوم الثقيل، وأصله الراحة، يقال منه سبت يسبت من باب قتل.
وسبت بالبناء للمفعول: غشي عليه.
والسبت: الدهر.
والسبت: ثلاثون سنة. ومنه قول أبى طالب لفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين " إصبري سبتا أبشرك بمثله " وكان بين علي (ع) والنبي صلى الله عليه وآله ثلاثون سنة.
و " يوم السبت " سمي به لان الله تعالى خلق العالم في ستة أيام آخرها الجمعة، فسمي يوم السابع يوم السبت لانقطاع العمل والأيام عنده.
والسبتة: هو ثوب أبيض، ومنه حديث أم سلمة: " ربطت حقويها بسبتة وسدلت طرفيها خلفها تجره، فقالت عائشة لحفصة، أنظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب ".
س ب ح قوله تعالى: (إن لك في النهار سبحا طويلا) [73 / 7] قيل أي تصرفا في المعاش والمهام فعليك بالتهجد ليلا، فإن مناجاة الحق تستدعي فراغا عن
(٣٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب د 3
2 باب ذ 80
3 باب ر 112
4 باب ز 263
5 باب س 315
6 باب ش 471
7 باب ص 575