مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ١ - الصفحة ٤٦٩
وفي الحديث: " إن أوصياء محمد عليه وعليهم السلام محدثون " (1) أي تحدثهم الملائكة وفيهم جبرئيل (ع) من غير معاينة.
ومثله قوله صلى الله عليه وآله: " إن في كل أمة محدثون من غير نبوة ".
ومنه وفي وصف فاطمة عليها السلام " أيتها المحدثة العليلة ".
والمحدث أيضا: الصادق الظن.
و " المحدث " بخفة دال وفتحها، الذي كان بعد أن لم يكن، وهو خلاف القديم.
وفي الخبر " إياكم ومحدثات الأمور " أي ما لم يكن معروفا من كتاب أو سنة أو إجماع.
وفيه: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد مردود " يعني دين الاسلام هو أمرنا الذي نهتم له ونشتغل به بحيث لا يخلوا عنه شئ من أقوالنا وأفعالنا، فمن أحدث فيه ما ليس في كتاب ولا سنة ولا اجماع فهو رد مردود.
والاحداث: تجديد العهد. ومنه " أحدث به عهدا " أي جدد به عهد الصحبة.
وفي الحديث: " لولا كذا لجعلتك حديثا لمن خلفك " أي عبرة ومثلا لمن خلفك يعتبرون بك.
وفيه " لم أر شيئا أحسن دركا ولا أسرع طلبا من حسنة محدثة لذنب قديم " كأن المعنى ان الحسنة المحدثة تدرك الذنب وتطلبه ولا تبقيه.
وحدثته نفسه بكذا: أمرته، ومنه الخبر " رفع عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمله ".
وفي حديث صفات المؤمن: " لا يحدث أمانة الأصدقاء ولا يكتم شهادة الأعداء " كأن المراد بتحديث أمانتهم إفشاء سرهم الذي لا يحبون أن يظهر عليه عدو ولا مبغض، والخبر يأتي على القليل والكثير.
والحديث: ما يرادف الكلام، وسمي به لتجدده وحدوثه شيئا فشيئا.
وحدث الشئ حدوثا - من باب

(٤٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الف 21
2 باب ب 145
3 باب ت 278
4 باب ث 305
5 باب ج 337
6 باب ح 438
7 باب خ 614