لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٤٥٠
وصباء. والصبوة: جمع الصبي، والصبية لغة، والمصدر الصبا.
يقال: رأيته في صباه أي في صغره. وقال غيره: رأيته في صبائه أي في صغره.
والصبي: من لدن يولد إلى أن يفطم، والجمع أصبية وصبوة وصبية (* قوله وصبية هي مثلثة كما في القاموس. وقوله صبوان وصبيان هما بالكسر والضم كما في القاموس). وصبية وصبوان وصبوان وصبيان، قلبوا الواو فيها ياء للكسرة التي قبلها ولم يعتدوا بالساكن حاجزا حصينا لضعفه بالسكون، وقد يجوز أن يكونوا آثروا الياء لخفتها وأنهم لم يراعوا قرب الكسرة، والأول أحسن، وأما قول بعضهم صبيان، بضم الصاد والياء بحالها التي هي عليها في لغة من كس، وتصغير، ففيه من النظر أنه ضم الصاد بعد أن قلبت الواو ياء في لغة من كسر فقال صبيان، فلما قلبت الواو ياء للكسرة وضمت الصاد بعد ذلك أقرت الياء صبية أصيبية، وتصغير أصبية صبية، كلاهما على غير قياس، هذا قول سيبويه، وأنشد لرؤبة:
صبية على الدخان رمكا، ما إن عدا أكبرهم أن زكا قال ابن سيده: وعندي أن صبية تصغي صبية، وأصيبية تصغير أصبية، ليكون كل شئ منهما على بناء مكبره. والصبي:
الغلام، والجمع صبية وصبيان، وهو من الواو، قال: ولم يقولوا أصبية استغناء بصبية كما لم يقولوا أغلمة استغناء بغلمة، وتصغير صبية صبية في القياس. وفي الحديث: أنه رأى حسنا يلعب مع صبوة في السكة، الصبوة والصبية: جمع صبي، والواو هو القياس وإن كانت الياء أكثر استعمالا. وفي حديث أم سلمة: لما خطبها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت إني امرأة مصبية موتمة أي ذات صبيان وأيتام، وقد جاء في الشعر أصيبية كأنه تصغير أصبية، قال الشاعر عبد الله بن الحجاج التغلبي:
ارحم أصيبيتي الذين كأنهم حجلى، تدرج في الشربة، وقع ويقال: صبي بين الصبا والصباء، إذا فتحت الصاد مددت، وإذا كسرت قصرت، قال سويد بن كراع:
فهل يعذرن ذو شيبة بصبائه؟
وهل يحمدن بالصبر، إن كان يصبر؟
والجارية صبية، والجمع صبايا مثل مطية ومطايا. وصبي صبا: فعل فعل الصبيان.
وأصبت المرأة، فهي مصب إذا كان لها ولد صبي أو ولد ذكر أو أنثى. وامرأة مصبية، بالهاء: ذات صبية. التهذيب: امرأة مصب، بلا هاء، معها صبي. ابن شميل: يقال للجارية صبية وصبي، وصبايا للجماعة، والصبيان للغلمان.
والصبا من الشوق يقال منه: تصابى وصبا يصبو صبوة وصبوا أي مال إلى الجهل والفتوة. وفي حديث الفتن: لتعودن فيها أساود صبي، هي جمع صاب كغاز وغزى، وهم الذين يصبون إلى الفتنة أي يميلون إليها، وقيل: إنما هو صباء جمع صابئ بالهمز كشاهد وشهاد، ويروى: صب، وذكر في موضعه. وفي حديث هوازن: قال دريد ابن الصمة ثم الق الصبى على متون الخيل أي الذين يشتهون الحرب ويميلون إليها ويحبون التقدم فيها والبراز.
ويقال: صبا إلى اللهو صبا وصبوا وصبوة، قال زيد بن ضبة:
(٤٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 ... » »»
الفهرست