لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٤٤٨
فهم شر الشوايا من ثمود، وعوف شر منتعل وحاف وأشوى من الشئ: أبقى، والاسم الشوى، قال الهذلي:
فإن من القول التي لا شوى لها، إذ ذل عن ظهر اللسان انفلاتها يعنيي لا إبقاء لها، وقال غيره: لا خطأ لها، وقال الكميت:
أجيبوا رقى الآسي النطاسي، واحذروا مطفئة الرضف التي لا شوى لها أي لا برء لها. والإشواء: يوضع موضع الإبقاء حتى قال بعضهم تعشى فلان فأشوى عن عشائه أي أبقى بعضا، وأنشد بيت الكميت، وقال أبو منصور: هذا كله من إشواء الرامي وذلك إذا رمى فأصاب الأطراف ولم يصب المقتل، فيوضع الإشواء موضع الخطأ والشئ الهين، وأنشد ابن بري للبريق الهذلي:
وكنت، إذا الأيام أحدثن هالكا، أقول شوى، ما لم يصبن صميمي وفي حديث عبد المطلب: كان يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى، يقال: رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل. قال أبو بكر: الشوى جلدة الرأس. والشوى: إخطاء المقتل. والشوى: اليدان والرجلان.
والشوى: رذال المال. ويقال: كل شئ شوى أي هين ما سلم لك دينك. والشوى: رذال الإبل والغنم، وصغارها شوى، قال الشاعر:
أكلنا الشوى، حتى إذا لم ندع شوى، أشرنا إلى خيراتها بالأصابع وللسيف أحرى أن تباشر حده من الجوع، لا يثنى عليه المضاجع (* قوله من الجوع إلى آخر البيت هو هكذا في الأصل).
يقول: إنه نحر ناقة في حطمة أصابتهم، وهي السنة المجدبة، يقول: نحر الناقة خير من الجوع وأحرى، وفي تباشر ضمير الناقة.
وشواية الإبل والغنم وشوايتهما رديئهما، كلتاهما عن اللحياني.
وأشوى الرجل وشوشى وشوشم (* قوله وشوشى وشوشم هكذا في الأصل والتهذيب). وأشرى إذا اقتنى النقز من ردئ المال، والشاة:
التي يصعد بها النخل فهو المصعاد، وهو الشوائي (* قوله وهو الشوائي وقوله التبليا هما هكذا في الأصل)، قال: وهو الذي يقال له التبليا، وهو الكر بالعربية. والشاوي: صاحب الشاء، وقال مبشر بن هذيل الشمخي:
بل رب خرق نازح فلاته لا ينفع الشاوي فيها شاته، ولا حماراه ولا علاق والشوي: جمع شاة، قال الراجز:
إذا الشوي كثرت مواجه، وكان من تحت الكلى مناتجه (* قوله نواتجه هكذا في الأصل).
أي تموت الغنم من شدة الجدب فتشق بطونها وتخرج منها أولادها. وفي حديث الصدقة: وفي الشوي في كل أربعين واحدة، الشوي: اسم جمع للشاة، وقيل:
هو جمع لها نحو كلب وكليب، ومنه كتابه لقطن بن حارثة: وفي الشوي الوري مسنة. وفي حديث ابن عمر: أنه سئل عن المتعة أتجزي فيها شاة؟ فقال: ما لي وللشواي أي الشاء، وكان مذهبه أن المتمتع بالعمرة إلى الحج تجب عليه بدنة.
وجاء بالعي والشي: اتباع، واو الشئ مدغمة في يائها.
قال ابن سيده: وإنما قلنا إن واوها مدغمة
(٤٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 ... » »»
الفهرست