لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٤٤٧
أراد: المآلك التي هي الرسائل، فاستعار لها الشواة ولا شواة لها في الحقيقة، وإنما الشوى للحيوان، وقيل: هي القائمة، والجمع شوى، وقيل: الشوى اليدان والرجلان، وقيل: اليدان والرجلان والرأس من الآدميين وكل ما ليس مقتلا. وقال بعضهم:
الشوى جماعة الأطراف. وشوى الفرس: قوائمه. يقال: عبل الشوى، ولا يكون هذا للرأس لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين وعتق الوجه، وهو رقته، وقول الهذلي:
إذا هي قامت تقشعر شواتها، وتشرف بين الليت منها إلى الصقل أراد ظاهر الجلد كله، ويدل على ذلك قوله بين الليت منها إلى الصقل أي من أصل الأذن إلى الخاصرة. ورماه فأشواه أي أصاب شواه ولم يصب مقتله، قال الهذلي:
فإن من القول التي لا شوى لها، إذ زل عن ظهر اللسان انفلاتها يقول: إن من القول كلمة لا تشوي ولكن تقتل، والاسم منه الشوى، قال عمرو ذو الكلب:
فقلت: خذها لا شوى ولا شرم ثم استعمل في كل من أخطأ غرضا، وإن لم يكن له شوى ولا مقتل. الفراء في قوله تعالى: كلا إنها لظى نزاعة للشوى، قال: الشوى اليدان والرجلان وأطراف الأصابع وقحف الرأس، وجلدة الرأس يقال لها شواة، وما كان غير مقتل فهو شوى، وقال الزجاج: الشوى جمع الشواة وهي جلدة الرأس، وأنشد:
قالت قتيلة: ما له قد جللت شيبا شواته؟
قال أبو عبيد: أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو ابن العلاء فقال له: صحفت، إنما هو سراته أي نواحيه، فسكت أبو الخطاب الأخفش ثم قال لنا: بل هو صحف، إنما هو شواته، وقوله أنشده أبو العميثل الأعرابي:
كأن لدى ميسورها متن حية تحرك مشواها، ومات ضريبها فسره فقال: المشوى الذي أخطأه الحجر، وذكر زمام ناقة شبه ما كان معلقا منه بالذي لم يصبه الحجر من الحية فهو حي، وشبه ما كان بالأرض غير متحرك بما أصابه الحجر منها فهو ميت. والشوية والشوى: المقتل، عن ثعلب. والشوى: الهين من الأمر. وفي حديث مجاهد: كل ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة والكذب فهي له كالمقتل، قال يحيى بن سعيد: الشوى هو الشئ اليسير الهين، قال: وهذا وجهه، وإياه أراد مجاهد، ولكن الأصل في الشوى الأطراف، وأراد أن الشوى ليس بمقتل، وأن كل شئ أصابه الصائم لا يبطل صومه فيكون كالمقتل له، إلا الغيبة والكذب فإنهما يبطلان الصوم فهما كالمقتل له، وقول أسامة الهذلي:
تالله ما حبي عليا بشوى أي ليس حبي إياه خطأ بل هو صواب.
والشواية والشواية (* قوله والشواية هي مثلثة كما في القاموس): البقية من المال أو القوم الهلكى. والشوية: بقية قوم هلكوا، والجمع شوايا، وقال:
(٤٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 ... » »»
الفهرست