لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٤٧٤
البقر لشدتها وصعوبة الأمر فيها. والعرب تقول: فتنة صماء إذا كانت هائلة عظيمة. وفي حديث أبي هريرة: أصحاب الدجال شواربهم كالصياصي يعني قرون البقر، يريد أنهم أطالوا شواربهم وفتلوها فصارت كأنها قرون بقر. والصياصي: القرى، وقيل: الحصون. وفي التنزيل: وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم، قال الفراء: من حصونهم، وقال الزجاج: الصياصي كل ما يمتنع به، وهي الحصون، وقيل: القصور لأنه يتحصن بها. وصيصية الثور: قرنه لاحتصانه به من عدوه، قال النابغة الجعدي، وقيل سحيم عبد بني الحسحاس:
فأصبحت الثيران غرقى، وأصبحت نساء تميم يلتقطن الصياصيا ذهب إلى أن رجال تميم نساجون فنساؤهم يلتقطن لهم الصياصي ليحفزوا بها الغزل. وصيصية الديك: مخلبان في ساقيه، وقيل: صيصية الديك وغيره من الطير الإصبع الزائدة التي في مؤخر رجله، وقيل: صيصية الديك شوكته لأنه يتحصن بها.
فصل الضاد المعجمة * ضأي: ابن الأعرابي: ضأى الرجل إذا دق جسمه.
* ضبا: ضبته الشمس والنار تضبوه ضبيا وضبوا: لفحته ولوحته وغيرته، وكذلك ضبحته ضبحا. وضبته النار ضبوا: أحرقته وشوته، وبعض أهل اليمن يسمون خبزة الملة مضباة (* قوله مضباة بفتح الميم كما في المحكم، وفي القاموس بضم الميم). من هذا، قال ابن سيده:
ولا أدري كيف ذلك إلا أن تسمى باسم الموضع.
وأضبى الرجل على ما في يديه: أمسك، لغة في أضبأ، عن اللحياني. وأضبى بهم السفر: أخلفهم ما رجوا فيه من ربح ومنفعة، عن الهجري، وأنشد:
لا يشكرون إذا كنا بميسرة، ولا يكفون إن أضبى بنا السفر الكسائي: أضبيت على الشئ أشرفت عليه أن أظفر به.
والضابي: الرماد. وأضبى يضبي إذا رفع، قال رؤبة:
ترى قناتي كقناة الاضهاب يعملها الطاهي، ويضبيها الضاب يضبيها أي يرفعها عن النار كي لا تحترق، والضاب: يريد الضابي، وهو الرافع، والطاهي هنا: المقوم للقسي والرماح على النار.
* ضجا: ضجا بالمكان: أقام، حكاه ابن دريد، قال: وليس بثبت.
* ضحا: الضحو والضحوة والضحية على مثال العشية:
ارتفاع النهار: أنشد ابن الأعرابي:
رقود ضحيات كأن لسانه، إذا واجه السفار، مكحال أرمدا والضحى: فويق ذلك أنثى وتصغيرها بغير هاء لئلا يلتبس بتصغير ضحوة. والضحاء، ممدود، إذا امتد النهار وكرب أن ينتصف، قال رؤبة:
هابي العشي ديسق ضحاؤه وقال آخر:
عليه من نسج الضحى شفوف
(٤٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 ... » »»
الفهرست