لسان العرب - ابن منظور - ج ٤ - الصفحة ٥٩٦
بين الدار والحوض. وعقر الحوض وعقره، مخففا ومثقلا:
مؤخره، وقيل: مقام الشاربة منه. وفي الحديث: إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن، قال ابن الأثير: عقر الحوض، بالضم، موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. وفي المثل:
إنما يهدم الحوض من عقره أي إنما يؤتى الأمر من وجهه، والجمع أعقار، قال:
يلدن بأعقار الحياض كأنها نساء النصارى، أصبحت وهي كفل ابن الأعرابي: مفرغ الدلو من مؤخره عقره، ومن مقدمه إزاؤه. والعقرة: الناقة التي لا تشرب إلا من العقر، والأزية: التي لا تشرب إلا من الإزاء، ووصف امرؤ القيس صائدا حاذقا بالرمي يصيب المقاتل:
فرماها في فرائصها بإزاء الحوض، أو عقره والفرائص: جمع فريصة، وهي اللحمة التي ترعد من الدابة عند مرجع الكتف تتصل بالفؤاد. وإزاء الحوض: مهراق الدلو ومصبها من الحوض. وناقة عقرة: تشرب من عقر الحوض. وعقر البئر: حيث تقع أيدي الواردة إذا شربت، والجمع أعقار. وعقر النار وعقرها: أصلها الذي تأجج منه، وقيل: معظمها ومجتمعها ووسطها، قال الهذلي يصف النصال: وبيض كالسلاجم مرهفات، كأن ظباتها عقر بعيج الكاف زائدة. أراد بيض سلاجم أي طوا ل.
والعقر: الجمر. والجمرة: عقرة. وبعيج بمعنى مبعوج أي بعج بعود يثار به فشق عقر النار وفتح، قال ابن بري: هذا البيت أورده الجوهري وقال: قال الهذلي يصف السيوف، والبيت لعمرو ابن الداخل يصف سهاما، وأراد بالبيض سهاما، والمعني بها النصال. والظبة:
حد النصل. وعقر كل شئ: أصله. وعقر الدار: أصلها، وقيل:
وسطها، وهو محلة للقوم. وفي الحديث: ما غزي قوم في عقعر دارهم إلا ذلوا، عقر الدار، بالفتح والضم: أصلها، ومنه الحديث: عقر دار الإسلام الشام أي أصله وموضعه، كأنه أشار به إلى وقت الفتن أي يكون الشأم يومئذ آمنا منها وأهل الإسلام به أسلم. قال الأصمعي: عقر الدار أصلها في لغة الحجاز، فأما أهل نجد فيقولون عقر، ومنه قيل: العقار وهو المنزل والأرض والضياع. قال الأزهري: وقد خلط الليث في تفسير عقر الدار وعقر الحوض وخالف فيه الأئمة، فلذلك أضربت عن ذكر ما قاله صفحا. ويقال: عقرت ركيتهم إذا هدمت. وقالوا:
البهمى عقر الكلإ. وعقار الكلإ أي خيار ما يرعى من نبات الأرض ويعتمد عليه بمنزلة الدار. وهذا البيت عقر القصيدة أي أحسن أبياتها. وهذه الأبيات عقار هذه القصيدة أي خيارها، قال ابن الأعرابي: أنشدني أبو محضة قصيدة وأنشدني منها أبياتا فقال: هذه الأبيات عقار هذه القصيدة أي خيارها.
وتعقر شحم الناقة إذا اكتنز كل موضع منها شحما.
والعقر: فرج ما بين كل شيئين، وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة.
قال الخليل: سمعت أعرابيا من أهل الصمان يقول: كل فرجة تكون بين شيئين
(٥٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 ... » »»
الفهرست