وفي سراج الملوك لأبي بكر الطرطوسي: أن عبد الملك بن مروان أرق ليلة، فاستدعى سميرا له يحدثه، فكان فيما حدثه أن قال: يا أمير المؤمنين، كان بالموصل بومة، وبالبصرة بومة، فخطبت بومة الموصل إلى بومة البصرة بنتها لابنها، فقالت بومة البصرة: لا أفعل الا أن تجعلي صداقها مائة ضيعة خراب! فقالت بومة الموصل: لا أقدر على ذلك الآن، ولكن إن دام والينا علينا، سلمه الله تعالى سنة واحدة فعلت ذلك، فاستيقظ عبد الملك، وجلس للمظالم، وأنصف الناس بعضهم من بعض، وتفقد أمر الولاة (1).
(١٢٥)