قصص الأنبياء - الراوندي - الصفحة ١١٤
إسماعيل فأخذه إبراهيم عليه السلام فأجلسه في حجره واجلس إسحاق إلى جنبه، فغضبت ساره وقالت: اما انك قد جعلت ان لا تسوى بينهما فاعزلها عنى، فانطلق إبراهيم عليه السلام بإسماعيل صلوات الله عليهما وبأمه هاجر حتى أنزلهما مكة، فنفد طعامهم، فأراد إبراهيم ان ينطلق فيلتمس لهم طعاما، فقالت هاجر إلى من تكلنا، فقال: أكلكم إلى الله تعالى، وأصابهما جوع شديد فنزل جبرئيل عليه السلام وقال لهاجر: إلى من وكلكما؟ قالت: وكلنا إلى الله قال: ولقد و كلكما إلى كاف، ووضع جبرئيل يده في زمزم ثم طواها، فإذا الماء قد نبع، فأخذت هاجر قربه مخافة ان يذهب، فقال جبرئيل: انها تبقى فادعى ابنك فاقبل فشربوا وعاشوا حتى اتاهم إبراهيم عليه السلام فأخبرته الخبر فقال: هو جبرئيل عليه السلام (1).
107 - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام عن السعي، فقال: ان إبراهيم عليه السلام لما خلف هاجر أم إسماعيل عطش الصبي ولم يكن بمكة ماء، فاتت هاجر إلى الصفا، فصعدت فوقها، ثم نادت هل بالوادي من أنيس؟
فلم يجبها أحد، فرجعت إلى المروة حتى فعلت ذلك سبعا، فاجرى بذلك سنه (2)، قال:
فأتاها جبرئيل وهي على المروة، فقال لها: من أنت؟ فقالت: أم ولد إبراهيم، فقال: إلى من ترككما؟ قالت: إلى الله تعالى فقال: وكلكما إلى كاف، قال: فحص الصبي برجله فنبعت زمزم، ورجعت هاجر إلى الصبي، فلما رأت الماء قد نبع جمعت التراب حوله ولو تركته لكان سيحا، قال: ومر ركب من اليمن يريد سفرا لهم فرأوا الطير قد حلقت قالوا: وما حلقت الا على ماء، وقد كانوا يتجنبون منه، لأنه لم يكن بها ماء، فأتوهم فأطعموهم وسقوهم، وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام وهم يسقونهم من الماء (3).
108 - وعن ابن بابويه، حدثنا سعد (4) بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سيف بن عميره، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد الله صلوات الله عليه:

١ - بحار الأنوار ١٢ / ١١١، برقم: ٣٧.
٢ - في البحار: فمضت حتى انتهت إلى المروة، فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، ثم رجعت إلى الصفا، فقالت كذلك سبعا، فأجرى الله ذلك السنة.
٣ - بحار الأنوار ١٢ / 106، برقم: 19، عن العلل من اختلاف في الألفاظ.
4 - في البحار: الصدوق عن أبيه عن سعيد، وهو الصحيح وتقدم نظيره برقم: 95.
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤلف مقدمة التحقيق الباب الأول: في ذكر خلق آدم عليه السلام و حوا عليها السلام 38
2 الباب الثاني: في نبوة إدريس و نوح عليهما السلام 77
3 الباب الثالث: في ذكر هود و صالح عليهما السلام 92
4 في حديث إرم ذات العماد 97
5 الباب الرابع: في نبوة إبراهيم عليه السلام 107
6 الباب الخامس: في ذكر لوط و ذي القرنين عليهما السلام 120
7 الباب السادس: في نبوة يعقوب و يوسف عليهما السلام 129
8 الباب السابع: في ذكر أيوب و شعيب عليهما السلام 142
9 الباب الثامن: في نبوة موسى بن عمران صلوات الله عليه 151
10 في حديث موسى و العالم 159
11 في حدث البقرة 162
12 في مناجاة موسى 163
13 في حديث حزبيل لما طلبه فرعون 169
14 في تسع آيات موسى 170
15 في حديث بعلم بن باعورا 176
16 في وفاة هارون وموسى 178
17 في خروج صفراء على يوشع بن نون 179
18 الباب التاسع: في بني إسرائيل. 180
19 الباب العاشر: في نبوة إسماعيل و حديث لقمان 191
20 الباب الحادي عشر: في نبوة داود عليه السلام 201
21 الباب الثاني عشر: في نبوة سليمان عليه السلام و ملكه 211
22 الباب الثالث عشر: في أحوال ذي الكفل و عمران عليهما السلام 214
23 الباب الرابع عشر: في حديث زكريا و يحيى عليهما السلام 218
24 الباب الخامس عشر: في نبوة إرميا و دانيال عليهما السلام 223
25 في علامات خسوف الشمس في الاثني عشر شهرا 235
26 في علامات خسوف القمر طول السنة 236
27 الباب السادس عشر: في حديث جرجيس و عزيز و حزقيل و إليا: 238
28 الباب السابع عشر: في ذكر شيعا و أصحاب الأخدود و الياس و اليسع و يونس و أصحاب الكهف و الرقيم عليهم السلام 244
29 الباب الثامن عشر: في نبوة عيسى و ما كان في زمانه و مولده و نبوته 263
30 الباب التاسع عشر: في الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه و آله من المعجزات و غيرها 280
31 الباب العشرون: في أحوال محمد صلى الله عليه و آله 314
32 في مغازيه 336