وتسعين عنده، فإذا كان يوم القيامة جمع تيك الرحمة إلى التسعة والتسعين وفرقها على عباده " فمن رحمة واحدة جعلني مسلما، وعلمني القرآن، وعرفني نبيه، وفعل بي وفعل، إني أرجو من تسع وتسعين الجنة. دخل كل واحد من اللفظين في الآخر والمعنى متقارب.
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي حدثنا محمد بن العباس حدثنا جعفر بن محمد الصندلي أخبرنا أبو بكر بن حماد قال سألت خلف بن هشام قلت: يا أبا محمد بن سعدان الضرير قرأ عليك؟ قال لم تسأل عن هذا؟ فقلت أحببت أن أعلم. فقال كان ابن سعدان يختلف إلى البصرة في قبض أرزاقه مع المكافيف، فكان يجلس إلى أيوب بن المتوكل فقال له أيوب يوما يا ضرير ألك حظ في القرآن؟ قال فقال ابن سعدان: قد رزق الله منه خيرا بحمد الله ونعمته، قال فقال: على من قرأت؟ قال فذكرني، قال فقال له اقرأ حتى اسمع قراءتك، قال فقرأت قراءة لينة، قال فقال لا، اقرأ كما تقرأ على أستاذك، قال فأضجعت رجلي اليسرى، ونصبت اليمنى، وحللت أزراري وحسرت عن ذراعي، ثم ابتدأت فقرأت خمس آيات بالتحقيق، قال فقال لي حسبك، ثم التفت إلى أصحابه فقال: من لم يدخل الكوفة، ويشرب من ماء الفرات، لم يقرأ القرآن. قال ثم قدمت البصرة فاتيت أيوب بن المتوكل، فقام من مجلسه فأجلسني فيه، وجلس بين يدي، فكبر ذلك على أصحابه، فالتفت إليهم فقال إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن قد دخل هذه القرية أمير المؤمنين، قال خلف: ثم قدم أيوب علينا ها ههنا فكان يسألني عن دقائق قراءة حمزة.
أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن أبي قرية المؤدب قال قلت لخلف: يا أبا محمد قرأت في كتابك - كتاب حروف القراءات - حدثني سليم بن عيسى قال قرأت القرآن على حمزة بن حبيب عشر مرات، وقرأت أنا القرآن على سليم بن عيسى مرارا فلم لم تبين ذلك كما بينه سليم؟ فقيل قد ظننت أنه لا يسألني عن ذاك إلا مثلك وسأخبرك، إني لما أكثرت من القراءة على سليم وأقمت أقرئ ببغداد، قدمت عليه بالكوفة بعد ذلك، فقال: ما جاء بك يا خلف فقد