الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٤ - الصفحة ١٠٩
وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم عن قتادة ومقسم مولى ابن عباس انا كفيناك المستهزئين قال هم الوليد ابن المغيرة والعاص بن وائل وعدى بن قيس والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب مروا رجلا رجلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل فإذا مر به رجل منهم قال له جبريل كيف محمد هذا فيقول بئس عبد الله فيقول جبريل كفيناكه فاما الوليد فتردى فتعلق سهم بردائه فذهب يجلس فقطع أكحله فنزف حتى مات واما الأسود بن عبد يغوث فأتى بغصن فيه شوك فضرب به وجهه فسالت حدقتاه على وجهه فمات وأما العاصي فوطئ على شوكة فتساقط لحمه عن عظامه حتى هلك وأما الأسود بن المطلب بن وعدى بن قيس أحدهما قام من الليل وهو ظمآن ليشرب من جرة فلم يزل يشرب حتى انفتق بطنه فمات وأما الآخر فلدغته حيه فمات * قوله تعالى (ولقد تعلم) الآية * أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في التاريخ وابن مردويه والديلمي عن أبي مسلم الخولاني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوحى إلى أن أجمع المال وأكون من التاجرين ولكن أوحى إلى أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين * وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أوحى إلى أن أجمع المال وأكون من التاجرين ولكن أوحى إلى أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حين يأتيك اليقين * واخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي الدرداء رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أوحى إلى أن أكون تاجرا ولا أجمع المال متكاثرا ولكن أوحى إلى أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله حتى يأتيك اليقين قال الموت * وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنه واعبد ربك حتى يأتيك اليقين قال الموت * وأخرج ابن المبارك في الزهد عن الحسن رضي الله عنه في قوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين قال الموت * وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين قال الموت إذا جاءه الموت جاءه تصديق ما قال الله له وحدثه من أمر الآخرة * وأخرج البخاري وابن جرير عن أم العلاء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون وقد مات فقلت رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال ما يدريك ان الله أكرمه أما هو فقد جاءه اليقين انى لأرجو له الخير * وأخرج النسائي وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ما عاين الناس له رجل يمسك بعنان فرسه فالتمس القتل في مظانه ورجل في شعب من هذه الشعاب أو في بطن واد من هذه الأودية في غنيمة ان يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعبد الله حتى يأتيه اليقين ليس من الناس الا في خير * وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب ما عند الله كانت السماء ظلاله والأرض فراشه لم يهتم بشئ من أمر الدنيا فهو لا يزرع الزرع وهو يأكل الخبز وهو لا يغرس الشجر ويأكل الثمار توكلا على الله وطلب مرضاته فضمن الله السماوات السبع والأرضين السبع رزقه فهم يتعبؤن به ويأتون به حلالا واستوفى هو رزقه بغير حساب عبد الله حتى أتاه اليقين * وأخرج ابن المبارك في الزهد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله ومن كان راحته في لقاء الله فكان قد كفى والله أعلم بالصواب * (سورة النحل مكية) * * أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نزلت سورة النحل بمكة * واخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله * وأخرج النحاس من طريق مجاهد عن ابن عباس قال سورة النحل نزلت بمكة سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهن نزلن بين مكة والمدينة في منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد * قوله تعالى (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) * أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلت أتى أمر الله ذعر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت فلا تستعجلوه فسكنوا * وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وبن أبى حاتم عن أبي بكر بن حفص قال لما نزلت أتى أمر الله قاموا فنزلت فلا تستعجلوه * وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس أتى أمر الله قال خروج محمد صلى الله عليه وسلم * وأخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»
الفهرست