الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧
العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده ثم قال قبل ان يسجد اللهم نج عياش بن أبي ربيعة اللهم نج سلمة بن هشام اللهم نج الوليد بن الوليد اللهم نج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين كسني يوسف * وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في قوله الا المستضعفين يعنى الشيخ الكبير والعجوز والجواري الصغار والغلمان * وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن يحيى قال مكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا يقنت في صلاة الصبح بعد الركوع وكان يقول في قنوته اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والعاصي ابن هشام والمستضعفين من المؤمنين بمكة الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم إلى قوله وساءت مصيرا قال كانوا قوما من المسلمين بمكة فخرجوا مع قوم من المشركين في قتال فقتلوا معهم فنزلت هذه الآية الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان فعذر الله أهل العذر منهم وأهلك من لا عذر له قال ابن عباس وكنت أنا وأمي ممن كان له عذر * وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج لا يستطيعون حيلة قوة * وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله لا يستطيعون حيلة قال نهوضا إلى المدينة ولا يهتدون سبيلا طريقا إلى المدينة * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ولا يهتدون سبيلا طريقا إلى المدينة والله تعالى أعلم * قوله تعالى (ومن يهاجر) الآية * أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق على عن ابن عباس في قوله مراغما كثيرا وسعة قال المراغم التحول من أرض إلى أرض والسعة الرزق * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد مراغما قال متزحزحا عما يكره * وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ان نافع بن الأزرق سأله عن قوله مراغما قال منفسحا بلغة هذيل قال وهل تعرف العرب ذلك قال نعم أما سمعت قول الشاعر واترك أرض جهرة ان عندي * رجاء في المراغم والتعادي * وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال المراغم المهاجر * وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدى مراغما قال مبتغي للمعيشة * وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر مراغما قال منفسحا * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة قال متحولا من الضلالة إلى الهدى ومن العيلة إلى الغنى * وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله وسعة قال ورخاء * وأخرج عن ابن القاسم قال سئل مالك عن قول الله وسعة قال سعة البلاء * قوله تعالى (ومن يخرج من بيته) الآية * أخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم والطبراني بسند رجاله ثقات عن ابن عباس قال خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجرا فقال لأهله احملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات في الطريق قبل ان يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزل الوحي ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله الآية * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس قال كان بمكة رجل يقال له ضمرة من بنى بكر وكان مريضا فقال لأهله أخرجوني من مكة فإني أجدا الحر فقالوا أين نخرجك فأشار بيده نحو طريق المدينة فخرجوا به فمات على ميلين من مكة فنزلت هذه الآية ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت * وأخرج أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن عامر الشعبي قال سألت ابن عباس عن قوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الآية قال نزلت في أكتم بن صيفي قلت فأين الليثي قال هذا قبل الليثي بزمان وهي خاصة عامة * وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في سننه عن سعيد بن جبير أن رجلا من خزاعة كان بمكة فمرض وهو ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع فلما أمروا بالهجرة كان مريضا فامر أهله ان يفرشوا له على سريره ففرشوا له وحملوه وانطلقوا به متوجها إلى المدينة فلما كان بالتنعيم مات فنزل ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله * وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة بن العيص الزرقي الذي كان مصاب البصر وكان بمكة فلما نزلت الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة فقال إنني لغنى وإني لذو حيلة فتجهز يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه الموت
(٢٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة