الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ١ - الصفحة ١٤١
عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة فمررنا بالمدينة ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره وكانت أول قطرة من دمه على هذه الآية فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم قالت عمرة فما مات منهم رجل سويا * قوله تعالى (صبغة الله) الآية * أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله صبغة الله قال دين الله * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله صبغة الله قال فطرة الله التي فطر الناس عليها * وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن بني إسرائيل قالوا يا موسى هل يصبغ ربك فقال اتقوا الله فناداه ربه يا موسى سألوك هل يصبغ ربك فقل نعم انا أصبغ الألوان الأحمر والأبيض والأسود والألوان كلها في صبغتي وأنزل الله على نبيه صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس موقوفا * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال إن اليهود تصبغ أبناءها يهود وان النصارى تصبغ أبناءها نصارى وان صبغة الله الاسلام ولا صبغة أحسن من صبغة الله الاسلام ولا أطهر وهو دين الله الذي بعث به نوحا ومن كان بعده من الأنبياء * وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد عن ابن عباس في قوله صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة قال البياض * قوله تعالى (قل أتحاجوننا) الآيات * أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أتحاجوننا في الله قال أتخاصمونا * وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله أتحاجوننا تجادلوننا * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله قال في قول يهود لإبراهيم وإسماعيل ومن ذكر معهما انهم كانوا يهود أو نصارى فيقول الله لهم لا تكتموا منى شهادة ان كانت عندكم وقد علم الله انهم كاذبون * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ومن أظلم ممن كتم شهادة الآية قال أولئك أهل الكتاب كتموا الاسلام وهم يعلمون انه دين الله واتخذوا اليهودية والنصرانية وكتموا محمدا وهم يعلمون انه رسول الله * وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله قال كان عند القوم من الله شهادة ان أنبياءه برآء من اليهودية والنصرانية * وأخرج ابن جرير عن قتادة والربيع في قوله تلك أمة قد خلت قالا يعنى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط * وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي المليح قال الأمة ما بين الأربعين إلى المائة فصاعدا * قوله تعالى (سيقول السفهاء) الآية * أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود في ناسخه والترمذي والنسائي وابن جرير وابن حبان والبيهقي في سننه عن البراء بن عازب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أخواله من الأنصار وأنه صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته إلى البيت وانه أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل الكعبة فداروا كما هم قبل البيت ثم أنكروا ذلك وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجالا وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم * وأخرج ابن إسحاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى نحو بيت المقدس ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله فأنزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام فقال رجال من المسلمين وددنا لو علمنا من مات منا قبل ان نصرف إلى القبلة وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس فأنزل الله وما كان الله ليضيع ايمانكم وقال السفهاء من الناس وهم أهل الكتاب ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله سيقول السفهاء من الناس إلى آخر الآية * وأخرج الترمذي والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني والبيهقي عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يحب أن يصلى نحو الكعبة فكان يرفع رأسه إلى السماء فأنزل الله قد نرى تقلب وجهك الآية فوجه نحو الكعبة وقال السفهاء من الناس وهم اليهود ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والبيهقي عن ابن عباس قال إن أول ما نسخ في القرآن القبلة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر
(١٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 ... » »»
الفهرست