تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٣٨٧
يصعد فيها الكلم الطيب العمل الصالح أو يترقى فيها المؤمنون في سلوكهم أو في دار ثوابهم أو مراتب الملائكة أو في السماوات فإن الملائكة يعرجون فيها * (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) * استئناف لبيان - ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها على التمثيل والتخيل والمعنى أنها بحيث لو قدر قطعها في زمان لكان في زمان يقدر بخمسين ألف سنة من سني الدنيا وقيل تعرج الملائكة والروح إلى عرشه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من حيث أنهم يقطعون فيه ما يقطع الإنسان فيها لو فرض لا أن ما بين أسفل العالم وأعلى شرفات العرش مسيرة خمسين ألف سنة لأن ما بين مركز الأرض ومقعر السماء الدنيا على ما قيل مسيرة خمسمائة عام وثخن كل واحدة من السماوات السبع والكرسي والعرش كذلك وحيث قال * (في يوم كان مقداره ألف سنة) * يريد زمان عروجهم من الأرض إلى محدب السماء الدنيا وقيل * (في يوم) * متعلق ب * (واقع) * أو * (سأل) * إذا جعل من السيلان و المراد به يوم القيامة واستطالته إما لشدته على الكفار أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات أو لأنه على الحقيقة كذلك والروح جبريل عليه السلام وإفراده لفضله أو خلق أعظم من الملائكة * (فاصبر صبرا جميلا) * لا يشوبه استعجال واضطراب قلب وهو متعلق ب * (سأل) * لأن السؤال كان عن استهزاء أوتعنت وذلك مما يضجره أو عن تضجر واستبطاء للنصر أو ب * (سأل) * لأن المعنى قرب عن وقوع العذاب * (فاصبر) * فقد شارفت الانتقام * (إنهم يرونه) * الضمير للعذاب أو يوم القيامة * (بعيدا) * من الإمكان
(٣٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 ... » »»