الرسائل الفقهية - الوحيد البهبهاني - الصفحة ٣١٥
ومثل النهي عن بيع الحرام وشرائه، لما رواه " الغوالي " عن النبي (صلى الله عليه وآله):
" إن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم ثمنه " (1).
ومنه أيضا، عنه (صلى الله عليه وآله): " لعن الله اليهود، حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها " (2).
وفي أخبار الكتب الأربعة عنه (صلى الله عليه وآله) في الخمر: " إن الذي حرم شربها حرم ثمنها " (3).
ولعله يظهر من فحاوي أخبار أخر أيضا (4).
والمراد ما له أهلية الأكل والشرب إلا أن الشارع حرمها، فلا يشمل مثل التراب وغيره مما يحرم أكله وشربه ويصح بيعه.
ومن الموانع، النجاسة التي لا تقبل التطهير إلا الدهن للاستصباح، كما سيجئ.
ودليل المنع في نجس العين هو الإجماع، والاستقراء يؤيده، وكذا دليل المنع فيما لا يقبل التطهير، واستثني من ذلك الكلب والكافر على النحو الذي سيذكر، وفي الموانع السابقة أيضا ربما ادعوا الإجماع، كما سيجئ، وسيجئ أيضا بعض الموانع الأخر والموانع الخاصة.
وفي " الفقه الرضوي ": " كل مأمور به مما هو صلاح للعباد (5) وقوام لهم في

(١) عوالي اللآلي: ١ / ١٨١ الحديث ٢٤٠ و ٢ / ١١٠ الحديث ٣٠١.
(٢) لاحظ! الهامش السابق!
(٣) الكافي: ٥ / ٢٣٠ الحديث ٢، من لا يحضره الفقيه: ٤ / ٤ (نقل بالمعنى)، تهذيب الأحكام: ٧ / ١٣٦ الحديث ٦٠١. الاستبصار: ٣ / ٥٥ الحديث ١٧٩ (نقل بالمعنى).
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة: ١٧ / 92 الباب 5 من أبواب ما يكتسب به.
(5) في النسخ: (مما كذا على العباد)، وما في المتن أثبتناه من المصدر.
(٣١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 309 311 312 313 314 315 316 317 318 » »»
الفهرست