تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٨١
إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غنى حميد * (267) * الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم * (268) * يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب * (269) * وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار * (270) * إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير * (271) * ليس عليك هداهم ولكن الله يهدى من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون * (272) * للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسلون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم * (273) * الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون * (274) * الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم
____________________
عظيم القطر (فآتت أكلها) ثمرها (ضعفين) مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل وقيل: أربعة أمثاله ونصب حالا أي مضاعفا (فإن لم يصبها وابل فطل) فمطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها أو فيصيبها طل والمعنى أن نفقتهم زاكية عند الله لا تضيع بحال وإن تفاوتت باعتبار ما ينضم إليها من الأحوال (والله بما تعملون بصير) ترغيب في الإخلاص وترهيب من الرياء (أيود أحدكم) استفهام إنكاري (أن تكون له جنة من نخيل وأعناب) خصا بالذكر لأنهما أكرم أشجارها فغلبا (تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات) يدل على احتوائها على سائر الأشجار (وأصابه الكبر) الواو للحال (وله ذرية ضعفاء) صغار عجزة عن الكسب، فهو للشيخوخة والمعالة أحوج ما يكون إلى جنة (فأصابها إعصار) ريح مستديرة من الأرض نحو السماء كالعمود (فيه نار فاحترقت) روي: من أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله ثم امتن على من تصدق عليه كان كمن قال الله: أيود أحدكم الخ (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) فتعتبرون. (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم) من جيده أو حلاله (ومما أخرجنا لكم من الأرض) أي ومن طيبات ما أخرجنا من الغلات والثمار والمعادن (ولا تيمموا الخبيث منه) لا تقصدوا الردئ أو الحرام من المال (تنفقون) حال من فاعل تيمموا ويجوز تعلق منه به والضمير للخبيث والجملة حال منه (ولستم بآخذيه) والحال أنكم لا تأخذونه في حقوقكم لخبثه (إلا أن تغمضوا فيه) تتسامحوا في أخذه (واعلموا أن الله غني) عن إنفاقكم (حميد) بقبوله (الشيطان يعدكم الفقر) في الإنفاق (ويأمركم (1) بالفحشاء) بالبخل أو المعاصي (والله يعدكم مغفرة منه) لذنوبكم (وفضلا) خلفا أفضل مما أنفقتم في الدنيا والآخرة (والله واسع) فضله للمنفق (عليم) بإنفاقه (يؤتي (2) الحكمة) العلم النافع أو تحقيق العلم وإتقان العمل (من يشاء) قدم ثاني المفعولين اهتماما به (ومن يؤت (3) الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) نكر تعظيما أي أي خير كثير (وما يذكر) يتعظ بالآيات (إلا أولو الألباب) ذووا العقول العالمون العاملون (وما أنفقتم من نفقة) حسنة أو قبيحة (أو نذرتم من نذر) في طاعة أو معصية (فإن الله يعلمه) فيجازيكم عليه (وما للظالمين) الذين يمنعون الصدقات أو ينفقون في المعاصي أو ينذرون فيها أو لا يوفون بالنذر (من أنصار) تمنعهم من عذاب الله (إن تبدوا الصدقات) أي الزكاة المفروضة (فنعما (4) هي) نعم شيئا إبداؤها (وإن تخفوها) يعني النافلة (وتؤتوها الفقراء) سرا (فهو خير لكم) وقيل الآية على عمومها للفرض والنفل (ويكفر (5) عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون) سرا وجهرا (خبير) عليم (ليس عليك هداهم (6)) لا يجب عليك وإنما عليك الإبلاغ (ولكن الله يهدي من يشاء) يلطف بمن يعلم أنه يصلح باللطف (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم) ثوابه لا لغيركم فلا تمنوا عليه ولا تنفقوا الخبيث (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله)

(1) ويأمركم.
(2) يوتى.
(3) يوت.
(4) فنعما - فنعما. بكسر النون وفتحها أو تخفيف الميم أو تشديدها.
(5) ونكفر. ونكفر. بضم النون وبسكون الراء أو فتحها.
(6) هديهم.
(٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 ... » »»