تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ١٩٩
بعضهم أولى ببعض في كتب الله إن الله بكل شئ عليم * (75) * (9) سورة التوبة مدنية الا الآيتين الأخيرتين فمكيتان وآياتها 129 نزلت بعد المائدة براءة من الله ورسوله إلى الذين عهدتم من المشركين * (1) * فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين * (2) * وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم * (3) * إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين * (4) * فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم * (5) * وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلم الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون * (6) * كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا
____________________
(بعضهم أولى (1) ببعض) في الميراث من الأجانب (في كتاب الله) أي حكمه أو اللوح أو القرآن (إن الله بكل شئ عليم) ومنه الميراث.
9 - سورة التوبة مائة وتسع وعشرون آية مدنية وقيل إلا آيتين آخرها لم تصدر بالبسملة) روي عن علي (عليه السلام) أن البسملة أمان وهي نزلت لرفع الأمن بالسيف وروي أنها آخر سورة نزلت.
(أعوذ بالله من النار ومن شر الكفار العزة لله ولجميع المؤمنين) (براءة) واصلة (من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) الناكثين أي خروج من عهودهم (فسيحوا) أيها المشركون أي سيروا (في الأرض أربعة أشهر) أجلهم الله من يوم النهر إلى تمام أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث وجدوا (واعلموا أنكم غير معجزي الله) لا تفوتونه وإن أمهلكم (وأن الله مخزي الكافرين) مذلهم في الدارين (وأذان) إيذان إعلام (من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) سمي الأكبر لأنها كانت سنة تحج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة (أن) بأن (الله برئ من المشركين ورسوله) عطف على المستكن في برئ وقرئ بالنصب عطفا على اسم أن أو بواو المعية (فإن تبتم) من الشرك (فهو) فتوبتكم (خير لكم وإن توليتم) عن الإيمان (فاعلموا أنكم غير معجزي الله) غير فائتيه في الدنيا (وبشر الذين كفروا بعذاب أليم) في الآخرة (إلا الذين عاهدتم من المشركين) استثناء من المشركين أو استدراك أي ولكن من عاهدتم منهم (ثم لم ينقصوكم شيئا) من شروط العهد (ولم يظاهروا) يعاونوا (عليكم أحدا) من عدوكم (فأتموا إليهم (4) عهدهم إلى مدتهم) إلى انقضاء مدتهم التي عاهدتم عليها (إن الله يحب المتقين) بإتمام العهد (فإذا انسلخ) انقضى (الأشهر الحرم) التي هي مدة الأمان للناكثين (فاقتلوا المشركين) الناكثين (حيث وجدتموهم) في حل وحرم (وخذوهم) وأسروهم (واحصروهم) امنعوهم دخول مكة أو من الخروج إن تحصنوا (واقعدوا لهم كل مرصد) طريق يسلكونه (فإن تابوا) من الشرك (وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) أي التزموا فعلهما وقبلوه (فخلوا سبيلهم) دعوهم ولا تعرضوا لهم (إن الله غفور رحيم وإن أحد من المشركين) المأمور بقتلهم رفع بما يفسره (استجارك) استأمنك (فأجره) آمنه (حتى يسمع كلام الله) ويتدبره (ثم أبلغه مأمنه) موضع أمنه أي وطنه إن لم يؤمن (ذلك) الأمن (بأنهم قوم لا يعلمون) الإيمان فآمنهم حتى يستمعوا فيعلموا (كيف) إنكار أي لا (يكون للمشركين عهد عند الله وعند ورسوله) يفون به لهما مع إضمارهم الغدر (إلا...

(1) أولى بكسر اللام بعدها ياء.
(2) برى. بتشديد الياء بالضم منونة بقلب الهمزة ياء والإدغام (3) فهو: بسكون الهاء.
(4) إليهم: بضم الهاء.
(١٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 ... » »»