تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٢ - الصفحة ٦٦
قوله: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " قال نحن نعمة الله التي أنعم الله بها على العباد.
أقول وهو من الجرى والتطبيق.
وفيه عن معصم المسرف عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله: واحلوا قومهم دار البوار قال هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة أقول ورواه أيضا في البرهان عن ابن شهرآشوب عن أبي الطفيل عنه عليه السلام وفي الدر المنثور اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والحاكم وصححه من طرق عن علي بن أبي طالب في قوله: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا قال - هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر واما بنو أمية فمتعوا إلى حين.
أقول وهو مروى عن عمر كما يأتي.
وفيه اخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عمر بن الخطاب في قوله: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " قال هما الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر واما بنو أمية فمتعوا إلى حين وفيه اخرج ابن مردويه عن ابن عباس انه قال لعمر يا أمير المؤمنين هذه الآية: " الذين بدلوا نعمة الله كفرا قال - هم الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر - واما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين وفي تفسير العياشي عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله: " ألم تر إلى الذين بدلوا الآية قال تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيه يوم بدر.
أقول واختلاف التطبيق في كلامه عليه السلام من الشاهد على أنه من باب بيان انطباق الآية لا من قبيل سبب النزول.
وفي الكافي عن علي بن محمد عن بعض أصحابه رفعه قال: كان على بن الحسين عليه السلام إذا قرأ هذه الآية وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها يقول - سبحان الذي لم
(٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 ... » »»
الفهرست